وردت كلمة المحسنين في كتاب الله عز وجل في ثلاث وثلاثين آية ، منها 🙁 إنا كذلك نجزي المحسنين ) في خمس آيات ( والله يحب المحسنين ) قي ثلاث آيات.
والإحسان هو أعلى درجات العبادة لله عز وجل ، وهو أعلى مراتب الدين . فقد ورد في حديث عمر رضي الله عنه الذي رواه عن الرجل الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم يسأله ويصدقه أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم : ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك قال صدقت ، وبعد أن انتهى سألهم الرسول صلى الله عليه وسلم عنه فلم يعرفه أحد فقال لهم : هذا جبريل أتاكم ليعلمكم أمر دينكم ).
الإحسان هو الإتقان وعمل الشيء على أكمل صورة من الإتقان . ورد في بعض الأحاديث أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه . فالإحسان إذن هو تجويد العمل وإتقانه.
وفي العقيدة والدين والعبادة فإن أعظم العبادة أن تستشعر وأنت تعبد الله أنه أمام عينيك يراقبك ويشاهدك ولا يخفى عليه شيء من أمرك . ومن أعظم الإحسان أيضا الإحسان في المعاملات . تأمل قول الله عز وجل : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم )النساء / 36
فقد بدأت الآية بإخلاص العبادة لله تعالى وهذا من أعظم الإحسان في العبادة ، ثم الإحسان للوالدين بالطاعة لهما والبر بهما . ثم الإحسان إلى أصناف أخرى من الخلق من ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وما ملكت الإيمان من الموالي لأنه يتطلب من العبد الإحسان إليهم أبضا . وتأمل قول الله عز وجل : ( إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) الذاريات / 16-19 ، الإحسان هو الإخلاص في العمل الذي فقدناه في تعاملاتنا مع غيرنا.
وقلّ من تجده محسنا إلى غيره يبتغي في ذلك وجه الله تعالى ، سواء في عمله الذي يؤديه ويحصل فيه على أجره أو في بشاشة وجهه وتبسمه في وجه إخوانه وحتى في تعاملاته وصدقه فيها مع الآخرين.
والإحسان أعلى درجات العبادة لله وهو أعظم الأعمال ، صاحبه محبوب من الله عز وجل ( والله يحب المحسنين ) آل عمران / 134 ، وصاحبه في معية الله عز وجل : ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )النحل / 128
أحسنوا يحسن الله إليكم.
للتواصل مع الكاتب Fh.ks.1@hotmail.com

