من المعروف بأن شخصية الانسان ليست على ثبات دائم ، ومع مرور السنوات فالإنسان يتعلم ويخوض تجارب عديدة من الأحداث والأشخاص التي قد يكون بها حيز من التأثير ، حيث أصبح الآن العديد من أفراد المجتمع يتأثرون بالعولمة الحديثة وأصبحت ثقافات المجتمع منتشرة حول العالم أجمع.
والمؤثرات الخارجية تتأثر بشخصية الفرد بشكل مستمر ، بجميع أشكال هذه القوى ، وتعد دراسة الشخصية في العصر الحالي ، كالسمات والعادات والدوافع المجتمعية المكتسبة ،والطبيعة الموروثة بالإضافة إلى الميول والاهتمامات والعواطف والمعتقدات وغيرها ، تحت حكم التأثير السهل للأفراد !.
من خلال مؤثرين السوشيال ميديا أو تقارب المجتمعات بسبب تطور التكنولوجيا ، وإزدادت رغبة الإنسان في تعلم كل جديد ، ورؤية ثقافة المجتمعات والتأثير بها ، بشكل مباشر أو غير مباشر ، والبحث عن آفاق واسعة تكون خطوة جديدة في حياته ، ولكن وللأسف الشديد أصبح هناك فئة ينتهكوا تلك الفرص بطرق غير محببة !.
ويأثروا بالمتلقي بما يميل إليــه أو يهتم به ، مما جعلهم يتعلموا ما يجذب الجمهور ، فعلى سبيل المثال يتم طرح دورة عن صناعة الهوية التجارية أو التصوير الفوتوغرافي، وقد يكون الشخص القائم على هذه الدورة ، ليس أهلاً بهذا العلم فقط من أجل الربحية !.
وهناك العديد من الناس من يقع في الفخ ، وقد لا يعلموا كيف أنجرف بهم الحال في التسجيل لمثل تلك الحسابات أو المواقع غير الموثوقة !. ببساطة بسبب فهم السلوك البشري في الوقت الراهن وتفسيره ، فقد أستطاعوا فهم الدوافع الحقيقية التي تحركنــا وتحــرك غيرنــا من البشر ، وفهم نواحي القوة والضعف في شخصياتنا ، وما لدينا من إمكانيات وإستعدادات وبالتالي التنبؤ بما قد سيكون عليــه السلوك !. وماذا بقي ؟!
بقي القول : أن فهم ظاهرة ما ؛ ومعرفة أسبابها وخصائصها يساعد كثيراً على التنبؤ بإمكانية حدوثها ، وضبطها والتحكم بها ، وقد يكون أستغلال البعض في جانب الثقافة أمراً قد لا يخوض به الأغلب ، ومع ذلك لابد من الحــذر وفهم أنفســنا ، وفهم من نتعامل معهم من الناس قبل كل ذلـك.
للتواصل مع الكاتبة @hadeel_abdullh1

