ثقافة الإنتصار في كرة القدم في محفل عالمي مثل كأس العالم هو حدث عالمي ولاسيما بأن هذه المستديرة التي نلحظها ونشاهدها هي فيها رمزية لهذه الأمم والشعوب بكل ثقافتها ولغاتها وفنونها وحضاراتها وبكل إرثها الحضاري فالإنتصار نعم يكون له نشوته من قبل جمهور هذه الشعوب.
ولكن هناك رمزية لهذا الإنتصار وخصوصا في عالمنا الثالث هذا التصنيف الذي لم يعد له قبول عند الدول والشعوب الطموحة في نهضة امتها ولو أخذنا هذا القياس في المجال الرياضي نجد أن هناك إعتبارات رياضية تؤخذ في هذا التصنيف وبأنه مازال موجود وأن الدول التي لم تدخل ضمن تصنيف الفيفا هي التي تدهش العالم وكأنها تقول لابد أن يعاد النظر فيه وعندما ينتصر منتخبنا الوطني على منتخب مصنف الأول عالميا منذ تسعة عقود وهو تاريخ إنطلاق هذه المسابقة وهو المرشح لنيلها بكل إقتدار فهذا بحد ذاته إنجاز تاريخي ولكن هذا الإنتصار تجعل من شريحة كبيرة من هذه الشعوب أن تبحث عن هذا البلد الذي حقق هذا الإنتصار المدوي فتجد بأنه يملك وطن له إرث حضاري عميق ضارب في أعماق التاريخ وهو مهد الحضارات فتجد بأن هناك حضارة تم بناءها عمت فيها الخيرية للبشرية جمعاء وهي حضارة الإسلام الذي بنى أعظم الحضارات بين كل الأمم والشعوب والتي إنطلقت من هذه البلاد هي المملكة العربية السعودية فهذه هي الثقافة التي تكمن خلف هذا الإنتصار التي يستمدها أبنائه في كل محفل رياضي وغيره.
ومضة.
يقول الشاعر الكبير الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله في هذا البيت:
والفخرُ يلمعُ والأمجادُ ساطعةٌ
والنصرُ يُبهرُ والتاريخُ يُمليني
للتواصل مع الكاتب 0555614480


