حين تذكر لنا السير عن الأعلام حينها يتبادر لأذهاننا أماكن هذه الأعلام او الرموز التي خلدت ذكراهم هي كذلك مكه حين تذكر رجالاتها اورموزها في مجالات عديدة نتذكر تلك الوجوه المضيئة القناديل المنيرة وإذا تناولنا حقل التعليم المقرون بالتربية فنجد أنفسنا نقف إفتخارا وتشريفا لأولئك الرجال ولتلك العطاءات العظيمة التي قدموها وتفانوا في البذل والعطاء من أجل بناء أجيال يعتمد عليها في بناء ونهضة هذا الوطن الشامخ وما ذلك المربي التربوي القيادي والأديب الأستاذ محمد بن سليمان الشبل إلا أحدها تلك القامة السامقة التي يشار لها بالبنان في التعليم.
عندما نذكر مأثره الإدارية ليس للإنشاء لكن لكل مايحمله هذا المصطلح من معاني فهو حقا إداري محنك قلما توجد شخصية إداريه بصفاته القيادية فكان الأستاذ محمد الشبل مديرا لثانوية الملك عبدالعزيز بمكه المكرمه والتي عرفت به منذ زمن كانت هذه الشخصية تدير هذا الصرح التعليمي الكبير والذي يوازي عدد طلابه عدد من المدارس مجتمعة في مكه وهذه المدرسة التي تعتبر مفخرة على مستوى مدارس المملكة ولم تكن لتأخذ هذا الصيت لولا أن هذه الشخصية كانت تدير إدارة هذه المدرسة بطريقة نموذجية والتي عرفت به والتي إشتهرت في المجتمع المكي من مواطنيين ومقيمين بثانوية العزيزيه لأن مبناها يقع بحي العزيزية والذي يعتبر من أحدث الأحياء في مكه في التخطيط العمراني أنذاك.
وكانت حينها نقله نوعية لأبناء مكه من الطلاب هو إنتقال من مدارس مستأجره بأحيائهم العتيقة التقليدية التي تحيط بالحرم وغيرها من الأحياء إلى مباني حكومية شيدت بطراز معماري جديد وفريد من نوعه وتعتبر هذه المدرسة من أكبر المدارس الثانوية بمكه وعلى مستوى المراحل الدراسية الأخرى وهي مدرسه من وجهة نظري ضخمة بمنشأتها ومتضخمة بمنتسبيها من الطلاب كذلك من كوادرها من هيئة التدريس وإداريين فيها هذا الذي أتحدث عنه في حقبة زمنية مضى عليها مايقارب الثلاثة عقود كنت أحد طلابها وفي مقاعدها الدراسية حتى تخرجت منها كنا نحن الطلاب لا نراه إلا نادرا وكان هيكلها التنظيمي يتماشى مع ضخامتها حيث يوجد وكلاء له بالمدرسة ممنوحين الصلاحيات في إدراة الصفوف المدرسية من السنة الأولى حتى (التوجيهي).
وكان هذا الإسم المتداول بين الطلاب على السنة الأخيرة من التخرج وكان هذا المربي له هيبه ووقار ليس في نظرنا نحن الطلاب ولكن من كوادر المدرسة ومما ذكر عنه في بداية عهده بالإدارة بأن هذه الشخصية تهتم بميول طلابها حيث كان يشجعهم ويحفزهم لإبراز هواياتهم ومواهبهم في الكتابة والشعر فكان يحث الطلبة على الإبداع من خلال نشر كتاباتهم الأدبية في جريدة البلاد العريقة وكان حينها الأستاذ والمربي الفاضل عبدالرزاق بليلة محررا فيها ويشرف على أحد صفحاتها وهي صفحة “دنيا الطلبة”قبل أن يتغير اسمها إلى”مجتمع الطلبة” علمًا بأن هذه الصفحة كانت تصدر مرة في الأسبوع ثم مرتين وكانت تنشر جميع المحاولات الأدبية الجادة للطلبة وما الفكرة هذه التي وجه الطلاب عليها إلا تنم عن فكره النير وبحكم انه أديب قرأت لبعض أحد طلابه في صفحة على تويتر يقول: “أحمد الله بأن هيأ لي إدارة بشخصية هذا الرجل التربوي يقول وصلت لمرحلة بأن قررت أن لا أكمل دراستي في الثانوية ولكنه إحتواني بالتوجية والإرشاد والنصح حتى أقنعني بأن أكمل دراستي ويقول الحمد لله بفضل هذا الرجل تبوأت مركز قيادي في وطني”وهذا أنموذج على حسن التوجيه لديه وحنكته في الإدارة وقس على ذلك في تاريخ هذا التربوي المتفرد والمتميز مما جعلت منه أن يمكث في إدارتها مايقارب الثلاثة عقود.
للتواصل مع الكاتب mhmdsdlhrth@gmail.com

