في حوار رمضاني – لـ الكفاح نيوز- د. صبحي الحداد – النوم المبكر وعدم السهر من مميزات رمضان قديما.
ابحر الدكتور – صبحي بن علي الحداد مستشار الا علام الصحي في الحديث عن ذكرباته الرمضانية في الزمن الماضي وقال في حديث للصفحة هناك الكثير من الذكربات الرمضانية التي تجول في ذاكرتي عن رمضان في الزمن الجميل البسيط بناسه ومحتوياته منهت ذكريات الطفولة والتفاف كامل الا سرة على سفرة الافطار وحول فوازير الاطفال التلفزيونية الرمضانية وعلى البرنامج الشهير على مائدة الا فطار للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله اضافة للزيارات المسائية للعائلة والا صدقاء والسهرات الرمضانية وممارسة الا لعاب المختلفة والجولات والتمشيات الليلية على منطقة البلد بجدة التاريخية بصحبة الا صدقاء وتناول الاكلات الشعبية الرمضانية كالبليلة والكبدة.
وتطرق الدكتور صبحي في حديثه الى ان الفروقات بين رمضان قديما والان فروقات شاسعة في كل شيء فقد كانت الحياة بسيطة لا يمكن مقارنتها بما هو عليه اليوم احدثك عن نصف قرن من الان وكانت ليالي رمضان في الحارة ليالي رائعة وجميلة لا تنسى في مدينة صغيرة كجدة زمان كانت محدودة التوسع والتمدد العمراني والسكاني ففي اليوم تغير الوضع كثيرا فتمدد العمران وكثر السكان وحدث التطور التكنو لوجي الكبير والذي ساهم بلا شك في تقليل الاجتماع والفرح بين المجتمعات.
واستطرد الدكتور صبحي في حديثه الى انه افتقد في تفاصيل رمضان الامس للسهرات العائلية والا لفة وتباعد الجيران وسرقتنا علوم التقنية الحديثة واشغلتنا عن الكثير من امورنا العائلية والمجتمعية وقال انه يمارس الان رياضة المشي التي تعد اسهل وارخص رياضة والا كثر فائدة لصحة الا نسان وما رسها طوال اشهر العام وفي رمضان قبل الا فطار ولان نترككم مع تفاصيل حديث ضيفنا الدكتور صبحي الحداد.
*تظل ذكريات رمضان عالقة في الاذهان هل ثمة ذكريات ما زالت تعاودكم كل ما هل الشهر الفضيل.
••نعم ذكريات كثيرة تجول في الذاكرة خاصة ذكريات الطفولة والتفاف كامل الأسرة حول سفرة رمضان ، والتفاف العائلة حول فوازير رمضان التلفزيونية وعلى برنامج ( مائدة الإفطار) للمرحوم الشيخ علي الطنطاوي ، إضافة للزيارات المسائية والسهرات الرمضانية وممارسة الالعاب المختلفة وجولات (البلد) -جدة التاريخية مع الأصدقاء وتناول الأكلات الشعبية كالبليلة والكبدة.
* اين اعتدت أن تفطر في أول يوم في رمضان.
•• حالياً في المنزل مع العائلة والأولاد ..بعد رحيل الوالدين وسابقاً في بيت العائلة الكبير مع والدي ووالدتي والإخوة والأخوات جميعاً.
* هل يمكن التعرف على أول عام قررتم فيه الصوم وكم كان عمركم.
•• ربما ١٣٨٤ او ١٣٨٥ هجرية وكان عمري ثمانية أو تسعة أعوام حيث أدرس في المرحلة الابتدائية على ما اذكر وكنا في الأيام الأولى وبتشجيع من الوالدة -رحمها الله-نصوم فقط نصف نهار الى الظهر أحياناً ومرات الى العصر وذلك بسبب شدة الحرارة والدراسة حيث كنا نذهب للمدرسة مشياً على الأقدام في الذهاب والإياب ، ومع مرور الأيام والسنوات وتشجيع الأهل اصبحنا متعودين على الصيام وتقلبات الطقس.
*حدثنا عن الفرق بين رمضان قديما وفي الوقت الراهن.
••الفروقات كبيرة وشاسعة في كل شيء، كانت الحياة بسيطة ولا يمكن مقارنتها بما هي عليه اليوم أحدثك عن نصف قرن من الزمان وأكثر… كانت ليالي رمضان في الحارة جميلة ورائعة حيث مدينة جدة صغيرة ومحدودة، التوسع والتمدد العمراني الكبير والتطور التكنولوجي ساهم في تقليص مساحات الاجتماع والفرح.
*اجتماع أفراد الأسرة حول سفرة واحدة في رمضان ماذا يعني لكم.
••يعني كل شيء، يعني قمة الانسجام والسرور والسعادة، يعني البساطة والإتحاد والألفة.
*هل سبق وأن صمت خارج المملكة.
••نعم صمت عدة مرات خارج الوطن ، بعضها في بلاد عربية وبعضها في بلاد اجنبية بعيدة .
وكانت أياماً فيها بعض الصعوبة.
* ما الفرق بين الصيام داخل المملكة وخارجها.
•• في البلاد العربية لا تشعر بالفرق كثيراً فالعادات والتقاليد متشابهة تقريباً… لكن الصيام في البلاد البعيدة الغير مسلمة فيه بعض المعاناة من حيث فارق التوقيت والطقس وعدد ساعات الصيام الطويلة والأهم هو عدم سماع الآذان وصلوات التراويح وامتلاء المساجد وغيرها من الطقوس الرمضانية البهيجة في بلادنا واجمالاً ليس أجمل من رمضان والصيام داخل المملكة.
*حدثنا عن البرامج التي اعتدت عليها خلال أيام هذا الشهر الفضيل.
•• احرص على قراءة القرآن يومياً ، ثم القراءة العلمية والترجمة ومراجعة التقارير والأبحاث العلمية الجديدة خاصة في مجال الأدوية – إضافة الى الكتابة واعداد التقارير والمواد الصحفية الصيدلانية ، – ثم مشاهدة بعض برامج التلفزيون ومتابعة الأحداث الرياضية المختلفة ،وكذلك تصوير بعض البرامج الصحية التثقيفية لصالح قناتي على اليوتيوب (صحتكم- صبحي الحداد)..وتيك توك ووسائل التواصل الأخرى وبالطبع اداء الصلوات والتراويح وزيارة الأهل والأصدقاء والمشاركة في المناسبات الاجتماعية.
* هل هناك وجبة معينة تحرص على تناولها خلال إفطار رمضان.
•• لست أكولا في رمضان حيث أحاول إنقاص وزني ويتحقق ذلك معي كل رمضان بفقدان عدد من الكيلوجرامات ، واحرص في وجبة الإفطار على تناول طبق ( الفتوش )يوميا اضافة الى القليل من الشوربة و السمبوسة. و الفول.
* رفاق الطفولة والصبا والدراسة هل تنتهز فرصة رمضان للقاهم.
••نعم في رمضان وفي غير رمضان نلتقيهم ، لكن تتكرر اللقاءات والزيارات والطلعات في الشهر الفضيل كثيرا.
* في الماضي كان الجيران يتبادلون الأطباق الرمضانية والحلويات هل ما زالت هذه العادة موجودة ام تلاشت في إيقاع الزمن.
••للأسف الشديد فقدنا أغلب العادات الرمضانية القديمة وغير الرمضانية ، فالجيران هذه الأيام لا يعرفون بعضهم إلافيماندر.
*كيف كانت الاستعدادات لرمضان قديما.
••الإستعدادات تكون مبكرة لإستقبال الشهر الكريم من خلال تنظيف وترتيب البيت والأثاث وتغيير بعضه وشراء مفارش وفوانيس رمضانية وتعليقها داخل وخارج المنزل .
رمضان كان ضيفا محبوباً ننتظره بفارغ الصبر.
*وسائل التواصل الإجتماعي هل ترى انها ألغت التواصل بين الأهل والجيران ؟
••نعم فقد قربّت البعيد وباعدت القريب وهي رغم محاسنها القليلة إلا أن سيئاتها كثيرة جداً.
*هل تمارس اي نوع من الرياضة في ليالي رمضان.ذ••نعم، المشي فهو أسهل وأرخص رياضة والأكثر فائدة لصحة الإنسان وأمارسه أحياناً قبل الإفطار.
*هل تشاهد المسلسلات والبرامج الرمضانية.
••لست من هواة مسلسلات وبرامج التلفزيون كثيراً وذلك بسبب الإنشغال وقلة الوقت وندرة البرامج المفيدة ولكن جرت العادة الجلوس مع العائلة بعد الإفطار لمشاهدة البرامج الفكاهية حتى وقت صلاة العشاء ، وعندما يسنح الوقت فإني اتابع مباريات الكرة و نشرات الأخبار ، كذلك استمتع ببرامج الطبيعة والحياة البرية.
* حدثنا عن الأكلات الرمضانية التي تعيدك إلى ذاكرة الماضي في رمضان.
•• كل اكلات رمضان المنزلية لذيذة أياً كان نوعها لإنها اكلات متعوب عليها من ربة البيت بدءً بالشوربات والمقليات بأنواعها كالسمبوسة ، مروراً بالوجبات الدسمة وانتهاءً بالحلويات من كنافة وقطايف وغيرها في الماضي كانت وجبة الفول هي التي يتم جلبها فقط من خارج البيت اما الآن فأغلب البيوت تأتي بأكلها من المطاعم او بالتوصيل ( ديلفري).
*ما لذي تفتقده من تفاصيل رمضان الأمس.
••بصراحة افتقدنا تفاصيل كثيرة من رمضان الأمس..-افتقدنا النوم المبكر وبتنا نسهر بكثرة ،-افتقدنا سهرات رمضان العائلية، فالكل مشغول ومنهمك في عالمه الخاص-افتقدنا الألفة وتباعد الجيران -افتقدنا انفسنا حيث سرقنا الجوال.

