(شخصنة فِكر )
بداية وفي مقالي هذا ربما هناك الكثير ممن يوافقني الرأي يرى أننا مطالبون بأن نجعل بين الفكرة وقائلها (حاجزاً ) فننقد الفكرة ولكن نحترم قائلها .وكثيراً قد يكون الإختلاف بين الأشخاص أمراً صحياً أو مطلباً أساسياً في بعض مجالات الحياة ..والأمر الذي يفصل في ذلك هو الأسلوب الذي يعبر به الطرف الآخر عما يجول في خاطره.
-بالنسبة لي قد لا احتاج إلى من يصنفني أو يستغل وسطيتي لمهاجمتي فأنا إنسانٌ عادي اتلقى كل ما يهمني من شؤونٍ حياتية او دينية من مصادرها الصحيحة والمتخصصة ، وما اقصده في مقالي هنا كصاحب رأي يود أن يعُبر عن رأيه بصراحة هو الهجوم الشخصي الحاصل على الشيخ صالح المغامسي ،فأمثالي هم من جمهور العلماء وطلبتهم ،نتلقى منهم العلم المفيد ونأخذه على محمل الجد ونتبعه ونقوم بتطبيقه حسب تفاوت قدراتنا ولكلٍ منا مذهب وعلماء يتبعهم ، وهم كثيرون ولله الحمد. ومعظمهم ثقة وليس لي ولأمثالي القدرة على الوصول لمنهجيتهم الفكرية أو لمستوياتهم العقلية في تخصصهم فنحن نأخذ العلم منهم حسب ما يمثل لنا (الشيخ من علم) وصعب على مثلي أن يكون له رأيٌ مثلهم فى الأمور الشرعية أو الفقهية.
-وما حصل ويحصل لشيخنا صالح المغامسي عندما طرح رأيه بضرورة إيجاد مذهب خامس جديد كان الهجوم على شخصه وليس على رأيه وكان الأجدر لكل من انتقد الشيخ ان يرد الرأي برأيٍ آخر وإن كان مخالفاً دون شخصنة أو تقليل من قيمة القائل فعندما تسيطر مثل تلك الأفكار على العقل نبعد كثيراً عن المنطق.
-وقد نلاحظ أن كثيراً ممن دخل الإسلام في بلدان أُخرى كانت في البداية تجهل معناه كان العامل الأساسي فيه لذلك هو التعامل المثالي وبأخلاقيات عالية من قِبل المسلمين لهم.
-وهنا أقول رأيي بعيداً عن الأمور الدينية التى لا افقه فيها ، أن اخلاقيات الشيخ صالح وأدبه فى الحوار وعدم رده للإساءة بمثلها بغض النظر عن الحكم الفقهي لرأيه تجعلنا نقف بالقرب منه ،بدلاً من الشخصنة التي افقدتنا الحجة والمصداقية وأخذتنا إلى طريق التجريح والجدل والتهكم بعيداً عن الموضوعية.
للتواصل مع الكاتب 0505300081

