قال الشاعر – الموت نقاد على كفه جواهر يختار منها الجياد – تذكرت هذا البيت الشعري وأخذت أردده بعد أن تلقيت الخبر المفجع بوفاة الزميل العزيز ماهر أحمد حسن المصري رحمه الله وغفر له وأسكنه جنة النعيم.
عرفت الزميل ماهر عن قرب وتزاملنا في مكتب صحيفة البلاد بمكة المكرمة عند إدارتي له في عام ١٤١٦ وكان نعم الزميل يتحلى بأخلاق فاضلة وتعامل راق ولا يحدثك إلا والإبتسامة المشرقة مرسومة على شفتيه لتسبق حديثه.
وهكذا عشنا في زمالته لسنوات كانت لا تنسى تجملها روحه الطيبة ونقاء سريرته وطيب معدنه الأصيل ولأن أيام السرور قصيرة كما يقول المثل قدمت إستقالتي من إدارة مكتب البلاد وعدت لجريدتي الأولى الندوة وبعد فترة رشح الزميل ماهر رحمه الله لإدارة مكتب البلاد بمكة وبعد فترة ترك البلاد وعمل مديرا لمكتب الوطن بمكة بعد ذلك تنقل في عدة صحف منها الندوة والإقتصادية والحياة وفي السنوات الأخيرة داهمه المرض وأقعده في منزله حتى توفاه الله.
ولكن كانت علاقتي به مستمرة في التواصل من خلال قنوات التواصل الإجتماعية الحديثة حتى قبيل أزمته الصحية الأخيرة حيث تواصلت معه وأكد لي تحسن جيد في صحته حتى تفأجات بخبر وفاته رحمه الله.
وكان ماهر بدأ العمل في مهنة الصحافة مبكرا في ١٩ من عمره في عكاظ وكان محل ثقة لكل جريدة عمل بها لعشقه وإجادته للعمل الصحفي ومعرفة كافة أسراره ونجاحاته.
رحم الله زميلنا ماهر وغفر له وأدخله فسيح جناته – وإنا لفراقك يا ماهر لمحزونين ولكن نؤمن أن الموت هو سنة الحياة كلنا إليه سائرين.
نسأل الله حسن الختام وإنا لله وإنا إليه لراجعون.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٥١٧٨٧٣

الفقيد – ماهر

