(إذا أعطى أدهش ).
في إحدى المدن كان هناك عائلة غنية معروفة بالكرم و الأخلاق الفاضلة و مساعدة الفقراء و المساكين ، تتكون العائلة من أب و أم و ابن و ابنة ، و مرت السنون ، و هم على أفضل حال ، و حتى جاء اليوم الذي تنقلب فيه حياتهم رأسا على عقب ، حيث تراكمت الديون ولم يستطيعوا حتى دفع إيجار البيت ، لم يخبر الأب أحدا عما يحدث له كان يقول دائما : يكفي بأن الله يعلم ما بداخلي و أوضاعي المالية ، و كانت زوجته تقف دوما بجانبه ،و لم تتركه لحظة واحدة.
فكانت دوما تخبره بأن الله لا يضيع أجر المؤمنين الصابرين و إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ، الأب و الأم لم يخبروا أبنائهم حتى لا يشعورا بالنقص و الأب دائما كان يحسن الظن بالله و يقول في نفسه سيأتي اليوم الذي يعوضني الله عن كل شيء ، و كان على هذه الحال لمدة ثلاث سنوات حتى مر الأب بجانب أرض للبيع بمقدار (١٠ آلاف ريالا) قال الأب في نفسه لدي شعور يخبرني بأن علي شراء هذه الأرض لعل رزقي يكون فيها ، و بالفعل حاول الاستلاف من أهله وأصدقائه حتى جمع ثمنها ، واشترى الأرض و كانوا في مدينته يعانون من قلة النفط الذي عندهم ، و قررت حكومة المدينة بأن عليهم ابدء بالبحث عن النفط ، و بحثوا حتى وجدوا أرضا تحتها مقدار وفير من النفط ، و قالوا لصاحب الأرض أنهم يرغبون في شرائها ، فقال لهم : لقد بعتها لفلان و بدأت الحكومة في محاولة البحث عن الرجل حتى وجدوه.
هل تعرفون من كان ذلك الرجل؟ إنه الأب الطيب الصبور فعرضوا عليه مبلغا كبيرا من المال مقابل الأرض لم يكن ذلك الأب الطيب يتخيل ، أن هذه القطعة الصغيرة من الأرض ستنهي كل معاناته و أزمته المالية و فعلا دفعوا له (١٣ مليون ريال) و انتهت أزمة تلك العائلة.
{و لا بد للإنسان أن يكون عنده يقينا تاما بأن الله عنده العوض الجميل }
للتواصل مع الكاتبة 0571683942

