قد تنكسر القلوب عندما تحدث الكوارث اي كانت سواء زلازل او براكين او فيضانات أو حرائق ونعيش ساعات الألم مع من وقعت عليهم تلك الكارثة ونتسأل كثيراً هل هناك أسباب او أخطاء بشرية وراء كل كارثة ولكننا نعود وننسى الموقف بعد ذلك وكأن لم يحصل شيء خبر الحريق الذي اندلع في صالة أفراح في مدينة نينوه بالعراق وما ذهب بسببه من نفوس برئه وإصابات قاتلة وانقلاب الفرح الى ترح خبر أدمى قلوبنا على مستوى العالم العربي خاصة بل على مستوى العالم والإنسانية جمعاء خصوصاً مع ظهور الصور والفيديوهات من موقع الحادث، وارتفاع عدد الضحايا إلى أرقام ضخمة، مما دفع الكثيرين لوصف الأمر بـ«الكارثة» الفعلية عزاءنا لإخواننا في العراق الشقيق ورحم الله من فقدوا بسبب هذه الحادثة ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين.
نعم لكل أجل كتاب وكل نفس ذائقة الموت ولكن ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار كما قال الخليفة الراشد علي بن إبي طالب رضي الله عنه يجب ان نأخذ عبرة من هذه الحادثة وغيرها ونبحث هل هناك أخطاء حصلت وتسببت في هذه الكارثة ويجب ان نعرف كيف نتصرف عند حدوث الحريق في مكان مغلق كما حدث في هذه الصالة تقول السلطات العراقية إنه نجَم عن «ألعاب نارية» وموادّ بناء سريعة الاشتعال إذًا العاب نارية بداخل صالة مغلقة ومواد بناءها من الداخل سريعة الأشتعال.
قاعة لم تكن مستوفية شروط السلامة بداخلها نحو 900 مدعوّ، لحظة وقوع الحريق، وفق وزارة الداخلية العراقية.
قد تنطبق على كثير من الأماكن التي يكون بداخلها اعداد كبيرة من البشر مثل المدارس والجامعات والملاجئ وغيرها في اي دولة من دول العالم لذا يجب آن تتخذ الإجراءات اللازمة من الجهات المسؤولة عن تلك الأماكن ومتابعتها ومعاقبة مالكها والمشرفين عليها …أرواح البشر ليست رخيصة لهذه الدرجة بالنسبة للمباني متابعتها ومعرفة مواد البناء من الداخل والخارج وان لا تكون مكونات البناء سريعة الاشتعال وعمل المخارج الكافية وتزويدها بطفايات الحريق وخراطيش المياه لاستخدامها في حالة وقوع حريق لا سمح الله والأمر الأساسي لتفادي خسارة.
الأرواح عند اندلاع حريق، نشر التوعية في المجتمعات حول كيفية التصرف خلال هذه الحوادث، وإلزام الأماكن الداخلية كافة بوضع خطة طوارئ قابلة للتنفيذ بسهولة وعدم الهلع فوراً عند الشعور بنشوب حريق والخروج من اقرب أبواب الطوارئ لديه وعدم الاندفاع السريع للبوابة الرئيسية التي قد لا تتسع إلا لثلاثة او أربعة أشخاص واستخدام الطفايات اذا لديه وقت وعدم الاختباء بداخل المكان لإن معظم ضحايا الحريق بسبب الأختناق من الأدخنة و نقص الأكسجين الذي يرافق أي حريق ينشب ويجب نشر التوعية بين الطلاب في المدارس، والإصرار على الموظفين في كل الأمكنة وخاصة قصور وصالات الافراح وأماكن تجمع الناس بمتابعة ما يصدر من إرشادات خاصة بالدفاع المدني، والتي تُنشَر على موقعه الإلكتروني بشكل مستمر.
وما أراه معاقبة اي مقصر أو متهاون في إجراءات السلامة حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي واسأل الله ان يحفظ الجميع من كل شر والله الموفق !!
للتواصل مع الكاتب 0504361380

