وصحيح، قائدنا إلى المعالي سلمان مشهود له أنه إداري من طراز فريد، غير أن عمله لم يقتصر على الإدارة فحسب، بل هو قائد شامل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنىً، إذ يعد أحد أعلام المملكة البارزين، صاحب إسهامات عديدة مميزة في مجالات مختلفة من التخطيط إلى الثقافة، التنمية الاجتماعية والمعرفية والاقتصادية والصحية والعمرانية، الصحافة والإعلام والتعليم؛ إذ ما أزال أذكر شهادة شقيق مقامه السامي الكريم، نايف النايف له: (لأخي الأمير سلمان جهد كبير في عمله الإشرافي على المدارس، فله الشكر من الجميع).
أما التاريخ والأدب والثقافة والحضارة، فيحلو لي دائماً وصف مقامه السامي الكريم بأنه: (مستودع تاريخنا وإرثنا الحضاري الثقافي). فهو حقاً أعرفنا به، وأحرصنا على توثيقه وحفظه. وقد ظهرت هذه المعرفة والحرص والاهتمام من خلال أعمال جليلة عديدة اضطلع بها، من رئاسته لمجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز وإشرافه عليها، إلى تبنيه مكتبة الملك فهد منذ كانت مكتبة عامة، حتى تحويلها إلى مكتبة وطنية للمملكة، وقدَّم لها دعماً غير محدود، خدمة لمشروعها في توثيق الحقوق، كما قدَّم لها كثيراً من المخطوطات النادرة. وبالطبع لن ننسى رئاسته لمعرض (المملكة بين الأمس واليوم) الذي حمل تاريخنا وحضارتنا إلى العالم شرقه وغربه في الفترة بين (85 – 1992) فكان له أثر كبير بتعريف العالم بإرثنا وهويتنا. وقائدنا سلمان هذا نفسه، هو صاحب فكرة توثيق تاريخ ملوك السعودية، لترسيخ ذكريات صناع التاريخ في الذاكرة الوطنية… إلخ.
يضاف إلى ما تقدَّم، أننا نرى في مقامه السامي الكريم الأب الروحي للعمل الخيري داخل البلاد وخارجها، لاسيَّما اللجان الخيرية التي ترأسها لدعم الأشقاء الفلسطينيين، بجانب مساعدة المتضررين من الكوارث الطبيعية في العالمين العربي والإسلامي، ومناصرة المسلمين في كل مكان، خاصة الأقليات المسلمة التي تتعرض لظلم كبير في مواطنها الأصلية؛ وغير هذا كثير من ترؤس مقامه السامي الكريم للجان وهيئات في مختلف المجالات، قدَّمت خدمات جليلة داخل البلاد وخارجها، من لجان التنمية المستدامة، البيئة، إلى التراث، رعاية الموهوبين، المسؤولية الاجتماعية، المنتديات الاقتصادية، السياحة، الرياضة، إصلاح ذات البين، اللجان العليا للأوقاف، جمعيات تحفيظ القرآن الكريم، المشروعات الخيرية للراغبين في الزواج، جمعيات المكتبات والمعلومات، جمعيات الإسكان الخيري ورعاية الأيتام… إلخ. وعلى كل حال، هذا الجانب الإنساني في شخصية قائدنا سلمان، بحرٌ لا ساحل له، وأذكر أن الأخ زين العابدين الركابي رحمه الله، كتب عنه مشكوراً كتاباً كاملاً، دون حتى أن يقترب من شاطئه، ناهيك عن بلوغه.
للتواصل مع الكاتب a1020217889@gmail.com

