اليوم الخميس بتاريخ ١٤٤٥/٥/٢، وقد مضى على طوفان الأقصى قرابة الشهر، والشهداء فاقوا عشرة آلاف، والجرحى قرابة ٣٠ ألف جريح، فاخترت أن أسرد لكم بعض كلام الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأعقب له في ذريته خيرا كثيرا – عن البطل صلاح الدين الأيوبي – عليه رحمة الرب العلي -، وهي ضمن كتابه (رجال من التاريخ، ط ١٧، دار المنارة)، تحت عنوان: (فاتح القدس).
يقول رحمه الله:
١- فكان من أعجب ما وجدت أن ينبغ هذا الرجل العظيم جدا في ذلك الزمان الفاسد جدا وأن يتغلب على العدو القوي جدا. ٢٢٨.
٢- استمد أخلاقه وسيرته من إرث محمد – صلى الله عليه وسلم -، فأعطاه الله إرث محمد في الغلبة والظفر. ٢٣٠.
٣- وكان يحرص على صلاة الجماعة…وكان يصوم حتى في أيام المعارك، وكان مكثرا سماع القرآن، يبكي من خشية الله عند سماعه، ويواظب على مجالس العلم والحديث. السابق، بتصرف.
٤- ما استكثر قط عدوا ولا خافه ولا فقد أعصابه قط في هزيمة ولا ظفر، وكان متواضعا يطأ الناس طراحته عند ازدحامهم للشكوى…ما غضب لنفسه قط، ولكنه إذا غضب لله، لم يجرؤ أحد أن يرفع النظر إلى وجهه، وصار كالأسد الكاسر، لا يقف أمامه شيء. ٢٣١، بتصرف.
٥- أنا لا أعرف في كل ما قرأت من كتب التاريخ – وأظن أني قرأت تاريخ الشرق والغرب – جيشا خاض من المعارك أكثر مما خاضه جيش صلاح الدين…خاض أربعا وسبعين معركة في مدة ولايته على الشام في أقل من تسع عشرة سنة. السابق.
٦- إن الأمة التي أخرجت صلاح الدين – وهي أسوأ من حالنا اليوم حالا، وأشد انقساما، وأكثر عيوبا – لا تعجز عن أن تخرج اليوم مثل صلاح الدين. ٢٣٤.
٧- إن نكبة فلسطين بالصليبيين كانت أشد بمئة مرة من نكبتها بإسرائيل وقد مرت بسلام، فهل تشكون في أننا سننقذ فلسطين؟. السابق.
٨- وإذا عجزنا نحن عن أن نعود إلى مثل سيرة صلاح الدين ليكتب لنا مثل نصر حطين، فسيخرج من أصلابنا من هم أتقى منا وأطهر، وسيستردون فلسطين. ٢٣٥.
للتواصل مع الكاتب Abdurrahmanalaufi@gmail.com

