ما كنا نتوقع ولا نتمنى أن تصبح رياضة كرة القدم لدينا بهذه الصورة من الظلم التحكيمي والمجاملات و التجاوزات المكشوفة ، والتي لم تحدث بهذه الطريقة المكشوفة حتى في عز سيطرة المتنفعين والمتنفذين في إتحاد كرة القدم في سنواتٍ مضت ، أتفهم أهمية العمل المؤسسي.
لكن دور وزارة الرياضة دور مهم ومحوري ، في ظل وجود إتحاد هو بعيد عن العمل المؤسسي بعد المشرقين ، فلا المسحل ولا لجان إتحاد القدم لديهم الشجاعة للخروج للإجابة عن تجاوزات حدثت وتحدث فضلًا عن أخطاء حدثت في غرفة ( الفار ) لا تحدث في أكثر الدول تخلفًا مما يعني أن هناك تجاوزات مسكوت عنها ، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه أو القبول به في ظل مشروع دولة وتوجه مدعوم من القيادة بشكل غير معهود ولا مسبوق لجعل الرياضة السعودية في مصاف الدول المتقدمة عالميًا ليناسب ثقل المملكة السياسي والاقتصادي ،الذي بات محط أنظار العالم كله.
وإني أتساءل هل بلغ الإتحاد السعودي من الضعف لدرجة أن يسأل أحد الأندية هل لدى لاعبهم كرت رابع أم لا ؟! مع احترامي للجنة الانضباط والأخلاق هذا لا يحدث في دوريات الحواري فضلًا عن دوري يتابعه العالم.
وهل عجزت لجنة الانضباط والأخلاق عن البحث عن حقيقة هذا الكرت بطرق أخرى دون سؤال نادي اللاعب أيًا كان هذا النادي ؟ وهل لو تم رفع قضية من أي نادي ضد أي نادي آخر ستتبع لجنة الانضباط نفس الآلية للبحث عن صحة الكرت الرابع ؟.
و إني أتساءل هل عجز الإتحاد السعودي عن تشكيل لجان لديها الحيادية والمهنية العالية في العمل الرياضي الاحترافي النزيه ؟ أم أنه الإتحاد السعودي نفسه يفتقر للحد الأدنى من المهنية والعمل المؤسسي الفعَّال ؟ أما لجنة التحكيم وبرنامج استقطاب اللاعبين الأجانب للأندية الأربعة التي يرعاها صندوق الاستثمارات العامة ، فحدث عنهما ولا حرج.
بقي أن أقول : إذا لم تتحرك الوزارة للإصلاح الرياضي ولو بتشكيل لجنة عليا تضم خيرة الخبراء في كرة القدم في المملكة ، فإن الاحتقان الجماهيري لربما يؤدي إلى اصطدام المسؤول الأول عن الرياضة بالشارع الرياضي ، وساعتها سيؤدي إلى رحيله ، قبل أن تطالب الجماهير برحيله.
للتواصل مع الكاتب syry33780@gmail.com

