
وصل بحفظ الله ورعايته يوم أمس الأول إلى المدينة المنورة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة الجديد فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بمقدم سموّه الكريم في طيبة الطيّبة أهلًا به بين أهله وإخوانه وأبنائه سمو الأمير سلمان.
أهنئكم بالثقة الملكية الكريمة بتعيين سموّكم أميرًا لمنطقة المدينة المنورة والتهنئة موصولة ومُمتدّة لسموكم بسُكنى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتشرّف بخدمتها وخدمة سكانها وزوّارها وهذا شرف عظيم توشّحتُم وِسَامَه وارتديتم رداءه .
ولا أُخفيكم أيها الأمير الكريم إذا أعلَنتُ وقُلتُ : بأنّنا تفاءلنا وتباشرنا بتعيينكم أميرًا لمدينتنا الغالية وذلك لعدة دلالات واعتبارات من أبرزها : ما يتمتّع به سموّكم الكريم من سُمعة طيّبة ، ومسيرة عمل حافلة ، وَسِيْرة عطرة سبقتكم إلينا.
علاوةً على أنّكم أحد أبناء سمو الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله ذلك الأمير العطُوف الحنُون صاحب الابتسامة الدائمة ، والشخصية البارزة المحبوبة كان سموّه رحمه الله مُحبًّا لمدينة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم ويزورها سنويًا في شهر رمضان وغيره دون انقطاع ، وكان له سكنًا فيها ويمكث في رحابها أيّامًا عدّة.
وكان سموّه بتواضعه الجم ، وحُبّه لأهل المدينة :يزور عُلماءها وأعيانها ، ويتفقّد سكانها وزوّارها ، ويعطف على مساكينها وفقرائها ، ويتلمّس حوائج أهلها ، ويُدعم مشاريعها
رحم الله الأمير سلطان رحمةً واسعة.
ونحن على يقين ياسمو الأمير أنّ الابن البار مثلكم على درب أبيه يسير ، وبنهجه النيّر يتأسّى ويقتدي والأمل يحدُونا بأنّ سموّكم سيكون خير خلف لخير سلف وستواصلون بإذن الله تعالى سَعْي وجهود أخيكم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان حفظه الله الذي بذل كُلّ ما بوسعه لخدمة المدينة وأهلها وزوّارها ، وأنتم بإذن الله تعالى أهل في استكمال تلك الجهود ومتابعة مشاريع المدينة وتطويرها وتحقيق إنجازاتها في ضوء رؤية المملكة ٢٠٣٠ .
نكرّر ترحيبنا وفرحتنا وسعادتنا بكم يا سمو الأمير وندعو الله العلي القدير أن يوفّقكم ويُمكّنكم لتحقيق ما يتطلّع إليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله في تطوير المدينة بما يتناسق ويتناسب وقدسيتها ومكانتها الدينية العالية.
كما نسأله تعالى أن يشدّ أزركم بنائبكم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل وأن يُعينكما ويُسدّد على طريق الخير خُطاكما ويجعل التوفيق حليفكما دائما وأبدًا.
إنّه سميع مجيب.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


