في أعماق الليل الساكن، حيث يتجلى الصمت العميق، تجد الأرواح تتلاقى في طقوس الكتمان. إنها رقصة مؤلمة بين الأنفاس
في هذا العالم المظلم، يتعثر الشعور في ممرات الصمت، محاولاً الخروج للنور. يتلوى وينكمش، متجاوباً مع كل تردد في الروح وفي تلك اللحظات، يكون كتمان الشعور أثقل من الشعور نفسه.
فقد يكون الشعور في وحدته مؤلمًا، لكنه يجد قناعته في الكلمات المبعثرة والأحاسيس المتناثرة. إنها لغة القلب التي تعبر عن كل ما يكبته الكلام. فالكلمات، بلسان الصمت، تنسج قصصاً تحاول أن تبوح بما يختبئ في أعماقنا.
وعلى جسر الكلمات، أتيتكم بصرخة الصمت، لأنها تحمل في طياتها قوة التعبير عن كل ما يكبته القلب. فلنجعل هذه الصرخة تترانح في الأبجديات، لتصل إلى أعماق الأرواح وتلامس القلوب.
فدعونا نحكي قصصًا لا تروى، ونصرخ بكلمات لا تنطق، لنعبر عن الألم والحب والفرح والحنين. فلندع الكلمات تسبح في فضاء الصمت، وتحمل معها مشاعرنا وأحاسيسنا، ولنجعل الكتمان ينحل كالضباب أمام قوة الكلمات.
في النهاية، يكون الكتمان مؤلمًا وثقيلًا، لكنه يمهد الطريق لقوة التعبير والتحرر. لهذا فالنتحدى الصمت ونجعل الشعور ينبض بكل حرية وجرأة، لتتراقص الكلمات في سماء الوجود وتلامس أعماق القلوب.
للتواصل مع الكاتبة ahofahsaid111112@

