لقد سُرّ من رأى حفل إفتتاح ألعاب باريس الاولمبية وفقراته الخلابة التي نجحت في إخراجه على أكمل وجه رغم هطول الامطار وكان الاصرار على التعبير عن الذوات الانسانية النبيلة التي يستحقها كوكب الارض ويخلفها البشر ليعمروها كما يريده الله فكانت باريس ودورتها الرياضية الاولمبية رسالة سلام وأمان وحب وجمال وتآلف جاؤ إليها لينبذوا العنصرية والفساد والحروب ويرحموا الضعفاء ويطعموا الفقراء هذا بإختصار ما قدمه الفرنسيين للعالم عبر دورتها المجيدة تحت شعار الرياضة أخلاق وفروسية وتنافس شريف.
وقد حضر الحفل الكثير من رؤساء الدول يتقدمهم رئيس جمهورية فرنسا إيمانويل ماكرون والشعلة الاولمبية ضلت تسير من لاعب للاعب عبر ضفاف نهر السين شاهدنا في الحفل كل ما يتخيله الناس إبتداءً من الحرف الشعبية مروراً بالصناعات والاختراعات والسينما والموسيقى والازياء المتنوعة نسائية ورجالية مصحوبة بالرقص وهو حدث يبدو جديداً شاهدنا الوحدة والتمازج بين الشرطة والشعب في لوحة إستعراضية بهيجة كما شاهدنا عبور القوارب حاملةً الوفود والرياضيين ومنها وفدنا السعودي الذي كان في أبها صورة مشرفة بالزي السعودي الكامل وشاهدنا كيف فتحت الكدرائية أبوابها لتقديم العروض واللوحات الليزرية والرقصات الجميلة والمسارح المفتوحة وسط النهر وعلى جوانبه تقدم فيه بعض الوفود تراثهم القديم والجديد 12 لوحة فنية مذهلة.
المعلق عثمان القريني وزميله بول فاضل اللذان علقا على أحداث حفل الافتتاح بخلفية رياضية وثقافية مميزة لقناة البي إن سبورت يعطيهم العافية.
غابت روسيا وحليفتها بلاروسيا عن حفل الافتتاح ولم يرتفع علميها ولا المرور الشرفي بسبب الحرب على أوكرانيا وفضت اللجنة الاولمبية الدولية عقوبات وسيشارك الرياضيين للبلدين تحت علم اللجنة الدولية.
وكان عرض الحصان الآلي مميزاً أثناء عبوره النهر بصورة تعبر عن المنافسة حتى الامتار الاخيرة وأخيراً عرض النشيد الاولمبي بعدها كلمة رئيس اللجنة الاولمبية السيد توماس باخ أمتدح فيها الفرنسيين.
وقال أن لهم باع طويل في أغلب التنظيمات الرياضية ويشكرهم على تقديم ميداليات الدورة المتنوعة وعليها جزأً من الحديد الاصلي من برج إيفل وقال الانسانية جميلة عندما تتحدّ والرياضة هي لغتنا العالمية كما ألقى الرئيس ماكرون كلمة إفتتاح منافسات الدورة متمنياً للجميع إقامة سعيدة ثم كان الختام بإشعال الشعلة الاولمبية لايصالها للمرجل قادها اللاعب الكبير زيدان وسلمها لبطل التنس نادال وتم تبادلها بين اللاعبين وسط جمع غفير عند ساحة برج إيفل الذي أضيئ بأشعة الليزر ثم كانت المفاجئة الكبرى في الطريقة الجديدة في إيقاد الشعلة التي تساءل عنها الجميع حتى وصل بطل وبطلة فرنسية بإشعالها تحت منطاد ضخم والنيران مشتعلة لتضيئ المنطاد الذي أرتفع الى السماء ليشاهده كل سكان باريس وما حولها ويستمر 16 يوماً حتى نهاية الدورة كعمل إبداعي لم يحدث من قبل.
وفي الختام صدحت المغنية العالمية الكندية سيلين ديون بأغنية عن الحب الباريسي العذري الجميل.







