هذه الأرض والكون والأجرام السماوية, أمرها عجيب ومذهل. كم تحتار العقول في تصور هذا العالم المليء بالنجوم والأجرام العجيبة. نذهب سويا في رحلة داخل الأرض, لعلنا ندرك بعضا من عجائب الله سبحانه وتعالى.
تشكلت الأرض قبل حوالي 4.5 مليار سنة من انهيار سحابة غاز وغبار بين النجوم. وهي أكبر الكواكب الصخرية القريبة من الشمس وتتميز بوجود قمر طبيعي كبير. تُعرف الأرض ككوكب صخري وبركاني به غلاف جوي رقيق ونظام مائي وجليدي مع تغيرات مناخية كبيرة.
في حوالي 4.54 مليار سنة قبل الميلاد، أدت الاصطدامات في بداية النظام الشمسي إلى تدمير العديد من الأجرام الصغيرة، بينما نمت بعضها من خلال الجاذبية. عندما وصل حجمها إلى حوالي 400-600 كيلومتر، شكلتها جاذبيتها إلى شكل كروي، وارتفعت درجات الحرارة في الداخل بسبب الضغوط المتزايدة.
في حوالي 4.5 مليار سنة قبل الميلاد، تشكّل القمر بطرق مختلفة محتملة. إما أنه تكون في نفس الوقت الذي تشكلت فيه الأرض من تصادمات الكواكب الصغيرة، أو أنه انفصل عن الأرض المبكرة بسبب دورانها السريع، أو أنه تشكل في مكان آخر وتم التقاطه بجاذبية الأرض.
في حوالي 4.5 إلى 4 مليار سنة قبل الميلاد، تعرض باطن الأرض المبكرة, للتسخين الشديد بسبب الضغوط، تحللت العناصر المشعة، وكان هناك إصطدامات، مما أدى إلى انصهار أجزاء من الداخل وتشكيل البنية الأساسية من اللب والوشاح والقشرة. قد يكون وشاح الأرض قد ذاب بالكامل أو جزئيًا، مكونًا محيط منصهر تحت قشرة رقيقة.
في حوالي 4.5 إلى 4 مليار سنة قبل الميلاد، كانت الأرض مكانًا شديد الحرارة، حيث كان باطنها منصهرًا جزئيًا أو كليًا، وتعرضت لقصف مستمر من الأجرام السماوية، مع قشرة سطحية مضطربة بانفجارات بركانية. هذه الفترة تعرف بالعصر الهادي.
في حوالي 4.5 مليار سنة قبل الميلاد، اندفعت الصخور البازلتية الغنية بالمغنيسيوم والحديد من الوشاح المبكر إلى سطح الأرض في العصر الهادي. تم إعادة إذابة هذه الصخور ومعالجتها وإعادة تدويرها عبر القشرة الهاديانية بشكل متكرر.
في حوالي 4 مليار سنة قبل الميلاد، بدأت الأرض في الانتقال من العصر الهادي إلى العصر الأركي، مما سمح بتكوين محيطات الأرض. بعد انفجار كميات كبيرة من الحمم البركانية والغازات، استقرت المياه كسوائل على سطح الأرض بدلاً من بخار في الغلاف الجوي. هذا العصر كان بين حوالي 4 و2.5 مليار سنة قبل الميلاد، وهو ثاني أقدم العصور الجيولوجية الكبرى. العصر الأركي هو أحد العصور الجيولوجية الكبرى التي تمثل جزءًا من الزمن المبكر في تاريخ الأرض. خلال هذا العصر، تشكلت القشرة الأرضية الأولى، وظهرت أولى أشكال الحياة الميكروبية. كان العصر الأركي فترة حرجة في تطور كوكب الأرض، حيث بدأت العمليات الجيولوجية الأساسية مثل تكوين المحيطات وتطور الغلاف الجوي البدائي.
بين حوالي 4 و3 مليار سنة قبل الميلاد، ومع إنخفاض درجة حرارة الأرض بعد العصر الهادي، بدأت القشرة والوشاح العلوي في تشكيل ملامحها الحالية. تضمن ذلك ظهور المحيطات، تكوين قشرة قارية أولى، وتقسيم الوشاح العلوي إلى “القشرة الصخرية” و”الأستينوسفير”.
حوالي 3.8 مليار سنة قبل الميلاد، ظهرت الحياة على الأرض، على الأرجح بمجرد أن أصبحت الظروف ملائمة. أقدم دلائل على الحياة هي كيميائية وليس أحفورية، حيث يمكن أن تكشف التغيرات في نظائر العناصر الكيميائية عن وجود حياة قديمة في الصخور والمعادن حتى بدون أحافير.
حوالي 3.7 مليار سنة قبل الميلاد، أظهرت أقدم الأحافير الميكروبية في الستروماتوليتات القديمة من العصر الأركي، والتي تشكلت بواسطة السيانوبكتيريا. تشكل هذه الستروماتتوليتات هياكل حيوية في المياه الضحلة وتتفاوت في الأشكال والأحجام حسب الظروف البيئية. الستروماتوليت هي صخور رسوبية كانت تحتوي على كائنات حية تعتبر أقدم الميكروبات على الأرض . كانت تلك الأحياء تعيش متكاثفة على أسطح الصخور في المياه الضحلة على حبيبات رسوبية ومواد مذابة في الماء وفي مقدورها التمثيل الغذائي. وهي عادة تكون طبقات فوق بعضها البعض وتحتوي على طبقات رقيقة جدا من الحجر الجيري. ظهرت أحياء الستروماتوليت على الارض منذ نحو 5و2 مليار سنة في حقبة زمنية تسمى دهر الطلائع.(بالمقارنة ظهرت الحيوانات الكبيرة على الأرض منذ نحو 500 مليون سنة ).
للتواصل مع الكاتب adel_al_baker@hotmail.com

