هل تعلمون ماذا وجدت بعد تفكير عميق ؟ إن من أسباب الإكتئاب وإنعدام الشغف في الحياة هو : إنعدام التواصل المباشر بين الأحبة والأهل و (قطع الرحم ) المسمى الآخر لهذه الحالة.
لأن التواصل الحقيقي بين الناس هو الذي يكون بنظرات العيون وتلامس الأيدي وسماع نبرات الصوت بمختلف حالآته فمثلآ: عند الفرح نجد الصوت سعيدا ونبراته تبث بالسرور والسعادة ، وعند الحزن نجد الصوت هادئا ومنخفضا ، وغيرها من مختلف المشاعر المرسلة بين الطرفين دون حاجز أو بديل غبي ك( الإيموجي ) تلك الوجوه البائسة في برامج السوشل ميديا والتي لا تعبر عن الحقيقة ولا تصف شيئا من أحاسيسنا.
فالإعتماد الكبير ع الرسائل في توصيل خبر كزواج كان أو وفاة أو نجاح باي من نواحي الحياة ،للأسف ستكون الرسالة خالية من أي مشاعر سوآء سلبآ أو إيجابيآ.
وفي حالة نقاش مشكلة ما والتي غالبا ما يُفهم منها عكس ما يُقصد ، وتكون الخصومات والقطيعه بسبب سوء الفهم هذا.
و سوء الظن يسيطر ع الموقف من خلف تلك الشاشة الصغيرة التعيسة.
يقينآ أحبتي نحن اليوم أحوج ما نكون للقاءاتنا وزياراتنا البسيطة الودودة ذآت المشاعر الطيبة الصافية والتي يغلب عليها حسن الظن بالآخرين وننشر مشاعر المحبة والألفة بيننا دون عتاب جافي أو ملامة عن أي تقصير حصل بالماضي.
الحياة قاسية بما يكفي فلا نكون وجها آخر للقسوة والجفاء ونعزز البؤس في نفوسنا ولنكون رحمآء فيما بيننا إقتداء برسولنا وحبيبنا محمد عليه السلام فقد أرسله الله رحمة للعالمين ، سبحانه أرحم الراحمين.
فقمة السعادة في العطاء المثمر للمشاعر الودودة وإحتواء بعضنا لبعض دون النظر لمن قدم لنا ومن لم يقدم ، ومن يستاهل إحساني ومن لا يستاهل ، فجميعنا مقصرون مع أنفسنا قبل تقصيرنا مع الآخرين – العمر لحظات فلا نخسره بالبعد والحسرات.
للتواصل مع الكاتبة @khateerym

