(رزق حلال، وتخفيف البطالة)
-كثير من المنشآت الصغيرة فى طيبة الطيبة وربما في غيرها أغلقت أبوابها، وأعلنت فشلها وإفلاسها، وتحمل ملاكها فوق طاقتهم من الديون بعد أن كانوا يرجون منها الكسب الحلال. بل إنها أصبحت عالةً على أصحابها لعدة أسباب أهمها؛- عدم دراسة المشروع دراسةً دقيقة وواقعية، والاكتفاء من أصحابها بالاجتهاد الفردي بدون تخصص بسبب حاجتهم الملحة إلى البحث عن مصدر رزق حلال يكفيهم وأسرهم من ذل الفقر ومؤونة السؤال.
-ومن الأسباب الرئيسة المؤسفة تسلط بعض مسؤولي الجهات الرسمية التي كان من المفترض أن تساندهم وتساعدهم على النجاح، لكنها بدلا من ذلك تكون عائقًا لنجاحهم من خلال ما تفرضه من الرسوم العالية، ومن خلال تسلط بعض مراقبيها بالغرامات المجحفة إن مهمة الجهات الرسمية في الدول الناجحة هي تحفيز المؤسسات الخاصة لأن نجاحها نجاح لاقتصاد البلاد، ورفع الناتج القومي، وتخفيض البطالة، أما فشلها فهو فشل للاقتصاد الوطني.
-إن أكبر المعوقات والصعوبات التي يعاني منها أصحاب المنشآت الصغيرة هي رسوم المخالفات التي تكسر ظهر البعير، حتى أصبحت المخالفة الواحدة لبعض المحلات تساوى دخل المحل لشهر أو أكثر!
-وبهذه الأسباب أقفلت كثير من المشاريع الصغيرة أبوابها للأسف، وخرج مالكوها من التجربة بخيبة أمل، وبديون ثقيلة، والسبب إداري متغطرس، ومراقب جاهل، لا يقدر عواقب تسلطه، وما يجره من كوارث على مواطنيه وعلى وطنه.
-ويبقى السؤال المهم: هل رسوم التأسيس المبالغ فيها مكسب للإدارة ذات الصلة؟ أم عائق للمستثمرين؟ وهل رسوم المخالفات عقاب؟ أم تنبيه لعدم تكرار الخطأ؟. فإن كانت عقاباً فيجب أن يكون عقابا بنّاءً، وليس عقابا يجلب الخراب. وإن القصد منها تنبيه المستثمر لما فيه مصلحته وأسباب نجاحه فلتبدأ بالتوجيه الأخوي، ثم الإنذار الشفوي، ثم التحريري، وبعده إعطاء مخالفة في حدود المعقول تقوّم ولا تهدم، ولا تبدد طموح رجل أو امرأة بدات في البحث عن مشروع حلال يساعد الأسرة في حياة كريمة، وتساعد الدولة حفظها الله في التخفيف من أعباء البطالة.
وقفة.
“وما طردناك من بخلٍ ولا قللِ.
لكن خشينا عليك وقفةَ الخَجل”.
للتواصل مع الكاتب 0505300081

