الأنسان ودائرة الحياه التي لا تتوقف ولا لحظه الكل يعيش فوقها يجول ويصول بين شد وجذب يطوف فيها هنا وهناك فالحياة تسير فيك وبغيرك ولا تتوقف على احد وان علا سلطانه وجاها وكثر ماله فليس مقياس الانسان الماديات او المناصب.
كيف ينظر كلن منا للحياة التي نعيش فيها هي دار ليست لنا ولا لغيرنا كم أقوام عليها عاشوا وبنو صروح المجد وشيدوا البنيان بأدق وأجمل تفاصيل وحضارات رحلت واخري أتت على مد العصور والعجلة تسير دون أن تلتطم في المتاهات المتغيرة.
أصبحوا ماضي رحلوا وتركو الديار والطرق خاليه قد تكون ذكرى خالده أو ذكرى عبره وعضه لم يبقى منهم إلا الصروح المشيدة بهندسة معمارية على يد صنعوها من أصعب ما عرفت أسمائهم أعمال جليله ومحكمه قاموا فيها في أساسيات البناء بالزخرفة لامثيل لها.
جميل أن يعيش الانسان في البيئه التي يتواجد فيها ويسخر الظروف لصالحه مهما كانت صعبه فالتكيف يعطي الانسان دافع قوي للتمسك بالأرض التي يسكنها هنا تبرز قدره الانسان بجعل من البيئه التي تحيطه تخضع لأوامره يشكلها بما يريد.
حضارات أمم رحلت قبل الإسلام وبعده وما زالت باقيه إلى عصرنا هذا السؤال ما هو سر البنيه العظيمة و الأساسية في البناء الذي ضل متمسك و صامد ولم يتأثر بتيارات المناخ المتقلبة عبر العصور هل هو الخلاص وتثاني بالعمل الذي يؤديه.
فالأسس المتينة من قبل الأنسان وبحرصه على امتداد ما يقوم به عبر العصور بترسيخ قواعد صلبه بكل ما ينجزه فالعطاء المبذول بمنظور الإستمرارية على البقاء بالأمد الطويل تمتد الي ازمنه دون ان تتأثر بالحوادث الطبيعية.
قد لا يحضرنا معرفه شخصيتهم ولكن ندرك ونشعر بقوه لأعمال التى قاموا بها مما جعل العالم ينبهر فالإنسان الذي يعمر الارض ليس فقط في البناء هناك أولويات اهم الاخلاق وحسن العمل وتعيش مع الآخرين بالخير فهي تخلد ذكرى صاحبها ما دامت الحياه.
للتوال مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com

