أقولها ورزقي على الله.
-لا يختلف اثنان بأن الكرم من الخصال النبيلة التي يتصف بها الإنسان. وقد حث ديننا الحنيف على إكرام الضيف، والإنفاق على الأهل واليتامى والفقراء، بل إن الله الكريم الأكرم ربط ذلك بالإيمان والصلاة، وجعله من صفات المؤمنين المتقين، فقال تعالى: {ألم() ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ() الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(). وحض سيد البشرية كلها ﷺ على التزاور وإجابة الدعوات، فقال: (لو دعيت إلى كراع لأجبت. ولو أهدي إليّ كراع لقبلت)، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
-ولكن مشكلة البعض تجاوزت مفهوم الكرم الحقيقي إلى مآرب أخرى، مثل استغلال الكرم من أجل المباهاة، أو من أجل التزلف للمتنفذين من المسؤولية أو وجوه المجتمع، لأمور دنيوية وهذا السلوك المشين أخرج الكرم عن معناه السامي الذي حث عليه ديننا الحنيف.
-فدعوة البعض لشخصيات مرموقه كبيرة أصبحت إما للدعاية والإعلان والظهور والمباهاة. والهياط والتصوير. أو لاستغلال الضيف وإحراجه.
-إن الكرم الحقيقي هو الذي يعرفه العقلاء ويطبقونه قولا وفعلا بدون مقاصد ومصالح شخصية دنيوية عاجلة!.
وقفة.
السخاء والكرم الحقيقي هو ما كان سجية في المرء، لا يفعله نفاقا ولا رياءً، وهذا هو الكرم الذي أثنى عليه الله وخلقه، وهو الكرم المحمود الذي يغطي العيوب، قال الإمام الشافعي: إذا كَثُرَتْ عُيوبُكَ في البَرايا٠٠ وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ/يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ.
للتواصل مع الكاتب 0505300081

