ما أجمل نغمات الطبيعة عندما تعزف على مسامعنا طربا بدون تدخل البشر تعطينا أنطباع وشعور لا يوصف وأحساس مليء بأجمل التعبيرات الهادئة تحاكينا أحاسيسها المحملة بالأنغام كالنسيم هبوبه علينا يريح النفس من ضغوطات الدنيا هي الطبيعة التي لم تلوث رقم عبث الأنسان بها.
عندها تتمازج المشاعر مع بعضها البعض نشعر بإن هناك شيئا يتحرك بداخلنا يذكرنا بكل الأمور الجميلة التي تحيط بنا وكأن الطبيعة تطبطب وتدغدغ مشاعرنا وتخبرنا بأن الحياه جميله مهما كانت الظروف التي تعكر صفونا سمفونية الأنغام الطبيعية التي تبهج النفس.
وتدخل عليها السرور ما أروعها من معزوفة نسمعها بدون إنذار سابق لا نعلم عن مجيئها تفاجئنا تأتي محمله بسمفونية تعزف على فترات متواصلة أو متقطعة أرقى النغمات التي تغذي أجسامنا وتجدد صفاء النفس من الشوائب التي علقت بنا أجواء مليئة بأعذب المعزوفات.
تتراقص على عزفها أوراق الشجر وأغصانها عند سماع صوت الرياح كأنها نغمات دافئة تخاطب كلماتها ما حولنا في وسط روائع مختلطه تملا المكان وتحرك الإحساس فينا وكأنها تداعبه وتتمايل طربا نلتمس ذبذبات تتسرب داخلنا فيحدث نوع من السكون فننصت للإستماع لها دون أن نشعر.
عندها يظهر الجانب الذي نخفيه من الرومانسية المدفونة التي نتجنب أظهارها او يعرف عنها الآخرون وكأنها شيء محظور نخبئه فتطرق بابه بلا أستئذان لينهض ويتحدث دون قيد بما يشعر هنا تزدوج كل المشاعر و تتسابق على الظهور لتفصح بدون خجل بما تشعر به.
قلوبنا صغيره ولو تقدم العمر فالأساس بجمال الطبيعة يعيدنا الى مرحله الطفولة بلحظات تأتي عفويه نشعر بها بالفرح تداعبنا معزوفاتها الجميلة تجدد عواطفنا وتنقيها كلما نظرنا إلى الشبابيك والستائر تتموج كأنها أمواج البحر عندما تحركها الرياح.
لا نحتاج الى الآت عزف فهي تدندن بلحنها نوادر المعزوفات عندما نسمع صوت الطبيعة تهز الأشجار تدخل السرور علينا وتسربه خواطرنا وتنعشها تلك هي السمفونية التي لا تخدش سمعنا بل تطربه تحمل معها أوتار الطبيعة علي مدار الأيام أو زخات المطر التي ننتظرها في فصل الشتاء البارد.
للتوال مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com

