في زوايا الحياة المختلفة نمرّ جميعًا بلحظات نشعر فيها بأن كل شيء ضدنا وكأن الأحلام بعيدة المنال والأهداف مستحيلة التحقيق. تتوالى الظروف وتتكرر المحاولات الفاشلة وتتسلل إلينا مشاعر الإحباط بصمتٍ قاتل. لكن هناك شعورًا واحدًا إن تمسّكنا به يغيّر كل شيء: الإيمان بالله وبالنفس.
حين تؤمن بأن كل شيء مقدّرٌ من الله وتثق بأن في داخلك قدرة على التغيير تُشعل نورًا لا يُطفأ وترى العالم بعيون مختلفة. تصبح العقبات مجرد محطات لا نهايات. وتتحول الانتكاسات إلى دروس لا إلى أعذار. الإيمان بالنفس لا يعني أنك تعرف كل شيء أو أنك لن تخطئ بل يعني أنك تؤمن بقدرتك على التعلّم على التقدّم على النهوض في كل مرة تتعثر فيها.
انظر إلى كل من صنع فرقًا في هذا العالم… هل كانوا خارقين؟ لا. كانوا أشخاصًا عاديين آمنوا بالله وآمنوا بأنفسهم في وقتٍ شكّ فيه الجميع. آمنوا أن لمحاولاتهم قيمة، وأن لديهم شيئًا يستحق أن يُقدَّم وأن الخوف لا يجب أن يكون حاجزًا. الفارق بين من نجح ومن استسلم لم يكن في الذكاء أو الحظ بل في الثقة… الثقة بأن بداخلهم قوة كافية لتغيير مجرى الأمور.
لا أحد يبدأ من القمة ولا أحد يسلك طريق النجاح دون أن يعترضه التعب أو يسكنه الشك أو يخذله القريب والبعيد. لكن الإيمان بالله وبالنفس يعلّمك أن الاستسلام ليس خيارًا وأنك قادر على تحويل الألم إلى إنجاز والتجربة القاسية إلى بداية مشرقة.
ختاماً : لا تنتظر أن تتهيأ الظروف أو أن تتبدد العوائق بل كن أنت التغيير الذي تنتظره. قف حتى وإن كنت وحدك. امضِ حتى وإن بدا الطريق ضبابيًا. وثِق تمامًا أن المستحيل يصغر بل يذوب أمام عزيمتك حين تؤمن بالله وبنفسك. فهناك بداخلك قوة لا حدود لها… فقط أعطها الإذن أن تنهض ثق بنفسك حتى وإن لم يثق بك أحد. راهن على ذاتك حتى وإن خذلك الجميع. واعلم أن كل إنجازٍ عظيم.
بدأ بفكرةٍ بسيطة في عقلٍ آمن بربه وآمن بنفسه.
همسة:
ابدأ اليوم لا غدًا… فكل تأخير هو تأخير لحلمٍ يستحق أن يولد منك.
للتواصل مع الكاتب jttj110@gmailcom

