كعادة الأديب الذى يحلل المواقف التى تستحق الاشادة لفت الانتباه ما قامت به ابنة المملكة العربية السعودية بدولة الجزائر الشقيقة عندما اصلت التراث السعودى فما كان من الاستاد فيصل خزيم العنزى الأمين العام للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب بوصفها بتلك العبارات في مشهدٍ لم يمرّ مرور الكرام لفتت القائدة الكريمة عائشة الحازمي الأنظار خلال مشاركتها في الملتقى العربي للرواد الذي يقام في الجزائر وذلك حين حملت دلة القهوة العربية الشقراء وأخذت تصبها بيدها لجميع ضيوف الملتقى بكل احترام وابتسامة تعكس أصالة الضيافة العربية وروح الكرم المتجذّرة في ثقافتنا العربية.
لقد كان تصرّف الأخت عائشة أبعد من مجرد تقديم مشروب ساخن بل كان رسالة ثقافية صادقة تذكّر الجميع بأننا – كعرب – نحمل معنا في كل محفل ملامحنا وهويتنا وأن أول ما يُقدَّم للضيف في مجالسنا هو فنجان القهوة فهو عنوان الترحيب ومفتاح الحديث وعلامة الاحترام والتقدير.
لم تغب عن بال القائدة عائشة رمزية القهوة رغم الزحام والفعاليات فأحيت بهذا الفعل عادة عربية أصيلة تؤكد أن القهوة ليست فقط شراباً بل طقسٌ حضاري يحمل في رائحته عبق التاريخ وفي صبّته توقيراً للضيف وتقديراً للمكان والمناسبة.
إن هذه المبادرة البسيطة في ظاهرها العميقة في معناها تفتح لنا باب التأمل في أهمية الحفاظ على عاداتنا الجميلة وتقديمها للعالم بحبٍ وفخر فتحية للقائدة عائشة الحازمي التي مثلت المرأة العربية خير تمثيل وجسّدت بروحها الطيبة معنى الأصالة والوفاء في أبهى صوره.


