(ساعد، وشرِّه، ولا تقرض)
-لم أرَ أو أشاهد نكرانًا للجميل بحجم نكران المقترض بحق المقرض، والنكران بالتأخير، وإخلاف الوعود والمماطلة. بل إن البعض يصل لحد النكران والجحود رغم ما في هذا الأمر من الإجحاف والخسة والدونية القاتلة.
-رجال أو نساء أقول لهؤلاء: تذكروا الساعة التى وقفتم فيها على المقرض لفك عسركم بعد الله، وتذكروا الساعة التى أنكرتم فيها حقه بالمماطلة أو التأخير، وقارنوا بين الساعتين (ساعة قال لك: ابشر. وساعة نكرانك)؛ فكم وجهٍ لك أيها المقترض؟ وجه تأخذ وتقترض به. ووجه تنكر فيه حقوق من أحسنوا إليك.
-. خطورة تبييت نية عدم سداد الديون في الدنيا: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ قال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد اتلافها أتلفه الله).
وفي الآخرة: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ قال: (نفس المؤمن مُعلَّقَةٌ بدَيْنِه حتى يُقْضَى عنه).
-ولهذا أقترح مسك العصا من المنتصف. إذا جاءك مقترض بعد كثرة مشاكل عدم التسديد أعطه مساعدة أو شرهة بحسب قدرتك، واجعلها عونا وليس دينا، حتى تريح وتستريح. ولإحقاق الحق هناك قلة من البشر لو شاركتها مالك فأنت الرابح، وهم أهل الصدق والأمانة والمروءة، فالواحد من هؤلاء يقترض ويرد فى الموعد المحدد، وبعضهم قبل الموعد. هؤلاء الوقوف معهم عز وشرف وواجب.
-أيها المماطلون أوقفتم الخير بين الناس ومنعتم المعروف بسوء تعاملكم وكذب وعودكم، حتى أصبح المقتدر يخشى إعطاء المحتاج لخوفه من ضياع حلاله والدخول مع المقترض في مشاكل ومحاكم تنتهي بعداوات وبغضاء وربما قطيعة رحم.
للتواصل مع الكاتب 0505300081

