تركنا المهم والأهم، وتمسكنا بفروع الخلاف والاختلاف، وخُضنا في قضايا لا تُسمن، ولا تغني عن جوع، وفي جدالات فكرية عقيمة لا طائل منها ولا خير فيها، فرقتنا ومزقتنا وأسقطت قيمنا وأخلاقنا، حتى تمادينا في الخصومة، وما زلنا نظن أنا مصلحون ..!!
الإختلاف بالرأي لا يفسد بالود قضية..
ولكن فليكن دائماً، فن في الخلاف..
الخلاف في الرأي نتيجة طبيعية تبعاً :
١- لاختلاف الأفهام..
٢- تباين العقول..
٣- تمايز مستويات التفكير..
الأمر غير الطبيعي أن يكون خلافنا في الرأي :
١- بوابةً للخصومات..
٢- مفتاحاً للعداوات..
٣- شرارةً توقد نارَ القطيعة..
العقلاء ما زالوا يختلفون ويتحاورون
في حدود “العقل “، دون أن تصل آثار
خلافهم لحدود ” القلب “..
فالعقلاء والحكماء يدركون تمام الإدراك
أن الناس لابد أن يختلفوا..
ويؤمنون بكل يقين أنه :
﴿ َلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَل النَّاسَ أُمَّةً
وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِين َ﴾ .
ألا نُحسن أن نكون “إخواناً “….
حتى لو لم نتفق..؟؟!!
إن اختلافي معك يا أخي لا يعني:
أنني أكرهك، أو أحتقر عقلك، أو أزدري رأيك..
من قلبي أحبك يا أخي ولو بقينا
الدهر كله، مختلفين في الرأي..
واختلافي معك..
١- لا يحل غيبتي..
٢- ولا يجيز قطيعتي..
فالناس عند الخلاف ثلاثة أصناف :
١. إن لم تكن معي ، فلا يعني أنك ضدي..
( وهذا منطق العقلاء )..
٢. إن لم تكن معي، فأنت ضدي..
( وهذا نهج الحمقى )..
٣. إن لم تكن معي، فأنت ضد الله..
( وهذا سبيل المتطرفين )..
الآراء يا أخي :
للعرض.. ليست للفرض..
و للإعلام.. ليست للإلزام..
وللتكامل.. ليست للتخاصم..
ختاماً : عندما..
نحسن كيف نختلف، سنحسن كيف نتطور..
وهكذا إختلاف الآراء لا تفسد للود قضية..
نعم.. كلُّ الدنيا لا تساوي شيئًا أمامَ لحظةِ هدوءٍ مع الأهل والأصدقاء والأحباء، بقلبٍ متسامحٍ
وذهنٍ صافٍ، وروحٍ تُشحنُ نفسَها لغدٍ جديد..
يقولون أن المحبة والطيبة لا تليق بهذا الزمان..
لا بل أن المحبة والطيبة تليق بكل زمان ومكان ولكنها لا تليق إلا بإنسان عقلاني ومتسامح..
وتبقى الأماني إلى القلوب الطيبة المليئة سماحةً ووفاءً، الدائمة بذلاً وجوداً وسخاء، الزاكية خلقاً وطيباً وحباً وإخاءً المشرقة عزاً ونقاءّ وصفاءً..
أسأل الله.. لي ولكم راحة بال وسعادة وتوفيقاً
في طاعته وصحةً وعافية في اجسادنا وبركة.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com


