الأمن المائي أولوية قصوى وليست نادرة في المملكة العربية السعودية. نظرًا لموقعها في واحدة من أكثر المناطق جفافًا في العالم ومواردها المائية الطبيعية المحدودة، تواجه المملكة العربية السعودية تحديات كبيرة في هذا المجال، ولذلك تضع قضية الأمن المائي في صميم استراتيجياتها التنموية، وخاصة رؤية السعودية 2030.
تتضمن التحديات الرئيسية التي تواجه المملكة في مجال المياه ما يلي: ندرة المياه: المملكة منطقة صحراوية تفتقر إلى الأنهار والبحيرات الدائمة، وتعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية غير المتجددة ومياه الأمطار الشحيحة.
لدينا إستهلاك عالي جداً للمياه في السعودية : يعتبر نصيب الفرد من استهلاك المياه في السعودية من أعلى المعدلات في العالم ، خاصة في القطاع الزراعي الذي يستهلك نسبة كبيرة من المياه الجوفية.
اعتماد السعودية على تحلية المياه: حيث تعتمد مملكتنا الحبيبة بشكل كبير جداً على تحلية مياه البحر وذلك لتلبية احتياجاتها من مياه الشرب، وهي عملية مكلفة وتستهلك كميات كبيرة من الطاقة، ولها آثار بيئية مثل المخلفات الملحية.
تلوث المياه بشكل ملحوظ : يمكن أن يشكل تلوث مياه الصرف الصحي تحديًا كبيراً ، خاصةً مع توصيل أنظمة الصرف الصحي بمياه الأمطار في بعض المناطق، مما يؤدي إلى تجاوز محطات المعالجة لقدرتها ولا تستطيع تنقية المياه.
قامت المملكة العربية السعودية بجهود جبارة لتحقيق الأمن المائي لمواجهة هذه التحديات، فهي تبذل جهودًا حثيثة ومتعددة الجوانب لضمان أمنها المائي واستدامته واليك بعض منها : التحلية المتطورة للمياه: تستثمر المملكة بكثافة في تقنيات تحلية المياه الحديثة، مثل التناضح العكسي (RO) التي تعتبر أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. كما تسعى لربط محطات التحلية بمصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية لتقليل البصمة الكربونية.
ترشيد استهلاك المياه: أطلقت المملكة مبادرات وحملات توعية لترشيد استهلاك المياه في جميع القطاعات، مثل برنامج “قطرة” و”المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه (ماء)”. وتعمل على تركيب عدادات ذكية وتطبيقات للكشف عن التسربات.
تسعى المملكة العربية السعودية إلى إعادة النظر في استخدامات المياه، وخاصة في الزراعة، حيث تبنت تقنيات زراعية موفرة للمياه مثل الزراعة المائية والزراعة العمودية، واستخدام المياه المعالجة في الري هذا غيض من فيض وقليل من كثير من الجهود الجبارة لتحقيق الأمن المائي.
للتواصل مع الكاتب 0504361380

