الانفجار العظيم بين الحقيقة والخيال فقد سبق علماء الفلك عالم الفيزياء البلجيكي جورج لومتر فهو أول من أطلق مصطلح الانفجار العظيم عام 1927 ووضع الأسس لهذه النظرية بعدها جاءت الدراسات والتوقعات بين الحقيقة والخيال بيد أن أقوى برهان لهذا الحدث الجلل نزل في سورة الانبياء الآية 30 أولم ير الذين كفرو أن السماوات والارض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيئ حيّ أفلا يؤمنون – وكل الطرق تؤدي إلى الواقع الذي نشاهده في السماء والكون الواسع من خلال الاكتشافات الحديثة بأن كل ما يحدث هو بإرادة الله جل جلاله الذي رفع سمكها وسواها إشارة الى السماء وأبعادها المختلفة وسواها أي أن السماء فوقنا مستوية ومتوازنة ومنظمة من غير أي إختلال.
فأرجع البصر هل ترى من فطور ثم أرجع البصر كرتين ينقلب إليك البصرخاسئاً وهو حسير – وهي أيات تؤكد بتكامل الكون في كل شيئ – وكلاً في فلك يسبحون سبحانه وتعالى – الآيات تتحدث بالضبط عن الانفجار العظيم – من 1447 سنة فالقران سبق الجميع وذلك بوحي من الله على رسولنا محمد نصلي ونسلم عليه تسليماً وذلك بالعلم الازلي الذي علمه الله – الرحمن علم القران خلق الانسان علمه البيان فالله علاّم الغيوب ويعلم ما سيحدث وما قد حدث والرسول كان يدرك لما أنزل إليه ولكنه لم يفسر القران لكي لا يبقى حبيس زمانه ومكانه وتركه للمتدبرين فكتاب الله صالح ليوم يبعثون.
ولم نشاهد أو نسمع يوماً بأن الكواكب والنجوم تصطدم ببعضها أوحدث إنفجارات مثلا بين المريخ وعطارد أو بين الارض وكوكب الزهرة أو المشتري وذلك يؤكد بأنها تسير في نظام رباني بديع وقس على ذلك باقي المجرات – وربما تأخذ وقتها التي قدرها الله لها ثم يزولها أو ينتهي عمرها البيولوجي – فالانفجار العظيم لم يحدث بالصدفة أو بالعشوائية ولو كان كذلك حسب ما يعتقده الملحدون وبعض المنظّرين لما كنا نعيش في كوكبنا الارضي بسلام وأمان من الغزو الفضائي الذي سوف يدمرنا – ولكن الخوف من التدمير لأرضنا المباركة سوف يأتي من الانسان نفسه الذي ربما سيحرق فيها الاخضر واليابس ويلوث هوائها وتوازنها البيئي ناهيكم عن صنع القنابل النووية وغيرها التي سوف تقتل البشر والشجر والحجر – فهل من مردٍ إلى سبيل قبل فوات الاوان أيها العالم.
وربما حدث الانفجار العظيم كما قالو قبل أكثر من 13 مليار سنة وكما تقول الابحاث والعلوم الفضائية كل ما حدث ويحدث هو من إرادة الله نتدبر ونتأمل في ملكوت الله ووحدانيته ولكن البعض من الناس ما قدروالله حق قدره والسماوات مطويات بيمينه – كل ما ذكرناه أعلاه من آيات وبراهين تؤكد حقيقة حدوث الانفجار العظيم وليس كما قال الأولون وفسروه بأن السماوات والارض كانتا رتقاً أي ملتصقتين ببعضهما ففتقناهما أي فصلناهما وهذا تفسير غير منطقي ربما بسبب ضعف وقلة علمهم مقارنة بالعلم الحديث والادوات المتاحة حالياً وأن ذكر الارض مع السماوات هو فقط لأن الارض منطلقنا ونعيش فيها وما خفي عنا من علم ومعرفة ربما سيكون أعظم – علماً إننا عندما نكون في علو 30 الف قدم بالطائرة لم نرى من الارض سوى أرض قاحلة وبحار ولا نرى عمائر وطرق وبشر وجبال وخلافه كذلك في الكواكب الاخرى لا نشاهد سوى ما نراه عن بعد وكأنها خالية لا حياة فيها فالأبعاد والمسافات الكبيرة بيننا وبين الكواكب على مستوى نظامنا الشمسي نرى وكأنها مصابيح زينها الله فما بالكم بالمجرات التي هي أبعد لذلك فإن حتى العلم الحديث لم يتوصل لقلب هذه الكواكب والنجوم حتى نعرف ما الذي يجري فيها ولا نعلم هل فيها حياة كما في كوكبنا وحتى القمر مازالوا يبحثون عن مكوناته وستأتي بعدنا أجيال تكتشف أشياء أكثر وأكبر وسبحان الله تعالى له ملك السموات والارض وهو على كل شيئ قدير.
للتواصل مع الكاتب 0554231499

