في مدينة بور سعيد، حيث الموج لا يهدأ، تنسج امرأة اسمها سهام حكاية تُروى في زمن قليل فيه من الوفاء للحرف، وكثير من التحديات.
هي ليست فقط كاتبة مجتهدة، بل روح تقاتل بالكلمة والنور في وجه عتمة الظروف أمٌ وحدها، ترعى أبناءها بحبٍ لا يُقاس، وتقف لهم مقام الأب والسند، دون أن تنكسر أو تنثني في كل صباح، ترتدي ثوب الإرادة، وتخرج لتواجه الحياة وهي تعرف أن الطريق الذي اختارته ليس مفروشًا بالورود، بل بالأشواك.
ورغم أن دراستها الجامعية كانت في عالم التجارة، اختارت أن تستثمر في ما هو أعمق من السوق والربح: الكلمة، والمعنى، والحلم أسست دار نشر من روحها، لا من مال وفير دار نشر بات اسمها يُسمع في أكبر معارض الكتاب في العالم العربي، حيث للكتب التي تطبعها بصمة خاصة، وللكتّاب الذين تحتضنهم أفق مفتوح.
لكن نجاحها المهني ليس إلا وجهًا واحدًا لحكايتها فهي أيضًا رئيسة نادي القصة في بور سعيد، ورئيسة نادي أمواج الثقافي الذي يجتمع فيه كل أسبوع صفوة من الأدباء والشعراء من داخل المدينة وخارجها هناك، حيث تُنسج الأفكار وتُخلق الحكايات، تكون سهام حاضرة بقوة، بعمق، بذكاء لافت، وقلب يحتضن الجميع.
ورغم زخم المواعيد، وكثرة الدعوات، وحرارة الأضواء تبقى أولادها أولاً أمٌ تُتقن لغة الحنان والحزم، صديقة قريبة من قلوبهم، لا تُقصر في واجب، ولا تُهمل تفصيلاً من تفاصيلهم الصغيرة.
سهام ليست مجرد اسم في لائحة المثقفين إنها قصة امرأة تشقّ طريقًا من نور، في زمن يُحب أن يطفئ الأنوار.


كلمات تنبع من قلب صادق مخلص لم أجد مثيلا له من قبل
لكِ محبتي و احترامي الذي يزداد يوما بعد يوم فأنتِ حقا تستحقين و أهل لأكثر من ذلك
أرضاكِ الله و رضي عنكِ و جبر خاطرك و أسعد قلبك بأحبابِك يارب
سهام الوهيبي