ودوري روشن العالمي الذي أقيم من حيث ما أنتهى إليه الاخرون – فإن بنيته التحتية تحتاج للترميم وهنا أقصد اللاعبين السعوديين وكيفية إعدادهم وتأهيلهم للمشاركة في هذا الدوري الكبير ويكونوا من المواهب ولديهم المهارات والفنيات المطلوبة من جميع النواحي علماً بأن السعودية حالياً تفتقر للمواهب والنجوم كما كان في السابق وهناك خلل يجب أن نصلحه فمن الضروري العناية بهذا الجانب ليكون إحترافنا متكاملاً – فدول العالم الكبيرة كروياً أصبحت تعمل على الاستثمار المستدام وتحوّلت من الانتصارات الوقتية للبطولات إلى التصدير الافقي للاعبين داخلياً وخارجياً وخلق الوظائف لهم وللمدربين والكوادر الفنية من خلال إحترافهم في أوروبا وباقي العالم الذي أصبح معولماً كروياً وهذا ما فعلته ونجحت فيه اليابان وكوريا الجنوبية ولحقت بكبار المصدرين كالبرازيل والارجنتين وفرنسا التي هي حاضنة إفريقية.
وحاليا من الدول العربية مصر والمغرب والجزائر فهذا هو المكسب الحقيقي في الاستثمار الرياضي إلى جانب البطولات للمنتخبات والاندية والسعودية الان لحقت بالركب العالمي من خلال الاستثمار في دوري روشن العالمي وجلب أفضل نجوم العالم – لذلك يجب أن يكون العمل متوازياً مع هذا النجاح وهو صناعة اللاعبين الموهوبين في السعودية وصقلها وإعدادها بطرق مختلفة ومميزة عن ما هو موجود حالياً في ملاعبنا وأن 70٪ من الشباب والبراعم في السعودية لا يزاولون الرياضة وكرة القدم بسبب الاهمال بحصص الرياضة المدرسية وعدم وجود منشئات رياضية وحتى ساحات المدارس يستخدمها المدرسين كمواقف لسياراتهم.
وهنا أقترح أن نعتمد على مدرسة كروية ناجحة عالمياً وتشبه قدرات لاعبينا الجسمانية والعقلية التي يتمتع بها لاعبونا والاتجاه للمدرسة البرشلونية وأكاديمياتها اللاماسيا ونتخذها كهوية ومدرسة كروية وعلينا أن نتعرف عليها وذلك بإرسال مدربينا ومدرسين الرياضة الى برشلونة وأخذ دورات في كيفية عمل الاكاديميات بالتيكي تاكا ثم تطبيقها على أنديتنا الرسمية ومدارسنا التعليمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم فمن المهم أن نوحّد الطريقة الفنية الكروية للجميع وحتى في فرق الاحياء الصغيرة والكبيرة يجب أن نزرع لديهم ثقافة كروية يطبقها الجميع ليكون لنا مدرسة وهوية كروية عامة نستطيع من خلالها الصقل والتكوين على مستوى عالي وصحيح – عندها سوف يكون الانتاج ناجحاً ومستداماً وواضحاً وقتها سنكون قادرين على التصدير مثل ما يفعل الاخرون.
ومن المهم الاهتمام بدوري المدارس التي كان من مخرجاتها بروز المواهب الحقيقية أمثال ماجد عبد الله ويوسف الثنيان والهريفي وحمزة ادريس والعويران والقائمة طويلة لأن المدرسة هي الينبوع الأول من الابتدائي للمتوسط والثانوية ولو على الأقل يكون في كل مدينة كبيرة عشرة مدارس فيها المنشئات الرياضية المطلوبة ومدرسين رياضة مميّزين وحتى الاحياء والاكاديميات الكروية يجب أن يحذو بنفس المدرسة الكروية الموحدة وأن تكون كثقافة منتشرة عند الجميع فالأمر يستحق الإهتمام كوسيلة للوصول إلى الغاية المطلوبة.
للتواصل مع الكاتب 0554231499

