الإنسانية في التعامل بين الأفراد وشعوب صياغة في عالم الإبداع الذي يضيء النفوس التي تتطلع إلى الرقي، تحكي الواقع بعيدة عن الفلسفة المبنية على الخيال والخارجة عن المضمون، فالحياة الطبيعية هي فن التعامل مع الآخرين.
لا تنظر إلى المجاملات، ولا تسعَ للخوض في متاهات الحديث الذي لا جدوى منه لكي يضيع الوقت بالجدالات العقيمة المفسدة للود، فتجنبها يحفظ أجمل العلاقات الإنسانية المحببة عند الجميع، والبحار في عالم يملؤه التعاطف.
لا ندّعي أننا ملائكة لا نخطئ أو نتعثر أو نخفق، فكل إنسان تمر عليه أوقات صعبة وظروف قاسية غير متوقعة فتهزه، فهذا أمر طبيعي يتعرض له الإنسان، أو ربما تمر علينا لحظات تجعل العالم الواسع في نظرنا ضيقًا كحل سرمدي لا يُحتمل.
فالحياة عالم الحقيقة الكونية التي نعيشها، تسير على نظام ومخطط متوازن مزدوج بين عسر ويُسر، فرح وحزن، فهي تمضي دون توقف، لا تلتفت لأي أحد، ولا تفرّق بين الغني والفقير، أو الأسود والأبيض، أو القصير والطويل، أو أصحاب المناصب العالية.
الإنسان الواعي لا ينجرف خلف متاهات الحياة، لأنها تحتاج إلى صبر في كل الظروف المحيطة بها، السنوات تمضي بدون توقف، والعمر يزيد وينقص، لا تهدر صفو حياتك بالإحباطات، ماذا تستفيد إذا جعلت حياتك هشة أمام تقلباتها؟ فهي دار عبور.
لن تدوم لك ولا لغيرك، ازرع كل خير واعمل المعروف لتكسب الدنيا والدين، اجعل حياتك بطيب العيش تطيب، ترفع عن قال وقيل، وارتقِ بنفسك بالخلق الحميد، لا تُقحمها في ما لا يعنيها، ولا تكثر من الهرج غير المفيد، فالصمت في بعض المواقف نعمة.
التعامل بلطف ونبل صفة من مكارم الأخلاق مكتسبة، تعكس القيم النزيهة والمبادئ التي تربى عليها الإنسان منذ طفولته، تجعله متسامحًا محترمًا، لين المعشر، تقوي روابط المجتمع الفردية والمجتمعية، وتقودك إلى نُبل حياة أفضل.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com


