لن أبدأ بمقدمة مألوفة، ولا بحكاية عابرة ما يحدث هنا ليس سوى قلب أثقله الصمت حتى فاض، فقرر أن يثرثر قلبٌ امتلأ بما لا يُقال، حتى ضاقت به الضفاف، فراح يبحث عن منفذ.
هذه ليست لغة الأدب ولا محاولة لنسج نصٌ متقن، بل زفرة قلب أرهقه صمتاً جميل المظهر ثرثرته هذه ليست خفيفة ولا عابرة، إنها ناضجة، تشبه حديثًا مؤجَّلًا طال انتظاره، حديثًا لا يريد جمهورًا، بل يرفض أن يظل مسجونًا بين الضلوع.
إننا أحيانًا نظلم أنفسنا بالصمت نكتم الغصة حتى لا نجرح احداً ،ونخبئ الدموع خلف ابتسامة حتى لا نُثقل على من نحب تسرَّب العمر منا ونحن ننتظر اللحظة المثالية، بينما الحقيقة أن اللحظة الوحيدة التي نملكها حقًا هي هذه التي بين أيدينا.” “تعلمت أن الحب لا يُقاس بعدد الرسائل ولا بثرثرة الكلمات، بل بصدق الحضور؛ وأن الرحمة أعمق من فصاحة اللسان؛ وأن الطمأنينة لا يمنحها إلا من أحبك بعمق، لا من أحبك بصوتٍ عالٍ.”
ما ابوح به ليس دروسًا مكتملة ولا حكمًا جاهزة، إنها شظايا شعور، ربما تجد طريقها إليك، أو تلمس فيك ما لم تبح به يومًا.” “وحين تنتهي هذه الثرثرة، لن أزعم أنني تحررت من كل ما في داخلي، لكنني أعد قلبي أنه لن يختبئ بعد الآن خلف ستار الصمت.”
للتواصل مع الكاتبة ٠٥٦٥٦٥٥١٥٩


