اختتمت في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتحديدًا في غرفة المدينة المنورة، يوم الخميس الموافق 24 ربيع الآخر 1447 هـ (الموافق 16 أكتوبر 2025)، أعمال ملتقى “مآثر الشيخ عبدالعزيز بن صالح –رحمه الله– وجهوده في المسجد النبوي”.
الملتقى، الذي نظمته رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، شهد مشاركة واسعة من نخبة من العلماء وأصحاب الفضيلة والباحثين، وذلك تخليدًا لسيرة الشيخ الراحل عبدالعزيز بن صالح وما قدمه من عطاء علمي ودعوي، وإسهامٍ فاعلٍ في نشر منهج الوسطية والاعتدال وخدمة المجتمع المسلم داخل الوطن وخارجه.
ذكر البيان الختامي أن الملتقى تناول سيرة الشيخ عبدالعزيز بن صالح ومسيرته العلمية والقضائية في المسجد النبوي، وما تميز به من تمسكٍ بالمنهج السلفي الوسطي، إلى جانب إسهاماته الجليلة في الإفتاء والإصلاح الاجتماعي.
كما أوضح البيان أن جلسات الملتقى ناقشت محاور عدة، شملت جهود الشيخ في القضاء والإفتاء والسياسة الشرعية، ودوره الرائد في خدمة المسجد النبوي الشريف، ومكانته العلمية وجهوده في الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإسهاماته في ترسيخ منهج السلف وتعزيز الوسطية والاعتدال.
أبرز التوصيات:
وفي ختام الملتقى، أوصى المشاركون بعدة توصيات مهمة تهدف إلى حفظ تراث الشيخ واستمرار أثره، ومن أبرزها:
1. جمع تراث الشيخ وتحقيقه ونشره.
2. إنشاء منصة رقمية لتوثيق تلاواته وخطبه.
3. إعداد موسوعة توثق سير أئمة الحرمين الشريفين وعلمائهما.
4. تفعيل الشراكات بين رئاسة الشؤون الدينية والجامعات ومراكز البحوث لإقامة دراسات علمية متخصصة عن أعلام الحرمين.
5. تضمين سيرته في البرامج الدعوية والتعليمية.
6. إطلاق جائزة سنوية باسمه لأفضل بحث يخدم الشأن الديني في الحرمين الشريفين.
7. توثيق سيرته في مشروع إعلامي مرئي شامل، وإبراز منهجه الوسطي في الفتوى والدعوة والقضاء.
8. تشجيع الباحثين وطلبة الدراسات العليا على دراسة منهجه العلمي والدعوي.
9. اقتراح إطلاق اسمه على بعض المعالم التعليمية في المدينة المنورة، وإنشاء أوقاف علمية باسمه.
10. تشكيل لجنة علمية لمتابعة تنفيذ التوصيات والإعداد للملتقيات القادمة.
ختامًا ، رفع المشاركون أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء –حفظهما الله– على ما يوليانه من دعمٍ متواصلٍ ورعايةٍ كريمةٍ للحرمين الشريفين والعلم والعلماء.
كما أعربوا عن تقديرهم لسمو أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز على رعايته وتشريفه للملتقى، ولمعالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس على إشرافه وحرصه على إبراز مآثر علماء الحرمين الشريفين.


