كثير من المفكرون تكلموا عن العزلة والوحدة.
إذ كلما ارتقى عقل الإنسان، كلما ابتعد عن الضجيج.
لكي يسترجع الإنسان عافية مزاجه، لا بد له
من إجازة يعتزل فيها البشر لمدة ستة أشهر
على الأقل مرتين في السنة.
تشارلز بوكوفسكي..
هذا القول يصح فيما لو أردنا التنسك.
وبما أنه لا غنى لنا عن الناس، إذن لا بدّ للإنسان.
من جلسة يوميّة مع نفسه، يراجع فيها خُطاهُ؛
أين أخطأ، وأين أحسَن، وما الذي يجب ضبطه..؟؟
أين هو من غايته، وما هي حال عبادته..؟؟
وحيث يبقى هناك الكثير من التساؤلات اليومية، التي توضّح الخطوات، وتُقيِّم الهمم.
ولا يُشترط تكرار السؤال في كل جلسة، لكن لا بدّ من تَفَقُّد النفس، لا بدّ للزرع من رعايةٍ وسقاية وإلّا ذَبُل.
تقبل وحدتك، وتدرَّب على حبِّ الوِحدة والإنعزال من وقت لآخر، بحيث يساعدك ذلك على تحسين علاقاتك مع الآخرين.
تأمل في ذاتك، وخذ قسطاً من العزلة، لكي تستعيد عافية مزاجك والاستمتاع بالوحدة، وبالابتعاد عن ضغوط الآخرين، فاعزل نفسك عن الناس لفترات منتظمة، حيث يمكن فيها مراجعة الأفعال وتقييمها.
العزلة يمكن أن تكون ملاذاً للراحة النفسية الحقيقية وتساعد على تنظيم المشاعر وتحقيق الاستقلال الذاتي، فتجد فرصة لـ”التأمل الذاتي” بعيدًا عن ضجيج الحياة، بهذا تُصبح ملاذًا للأرواح المتعبة.
وتذكر إعزل نفسك عن كل ما يؤذيك بلا ترددولا تفعل شيئاً مدهشاً، ولكن حاول أن تجعل الحياة ممكنة أكثر وأكثر وسط العزلة..
فالإبتعاد عن مخالطة الناس قدر الإمكان يجنبك الكثير من المشاكل أحياناً، فالعزلة ضرورية لإتساع الذات وامتلائها، وهي المواجهة الصادقة مع الذات.
اللہُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم.
إجعلنا مِمّن لاذَ بِك فَـأجَرتَه.
وفَرّ إليك فَـقَبَلتَه، وخاف منك فَـأمَنتَه.
وتوكّل عليك فَكَفيتَه، وسألكَ فَـأعطيتَه.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com


