إهمال الأسرة ضياع الأبناء.
عندما نسمع كلمة عائلة نتخيّل بيتًا يملؤه الدفء والحنان، وتغمره السعادة والطمأنينة. فالأُسرة هي الوحدة الأساسية في بناء جيل كامل، فهي المسؤولة عن تربية الأبناء وتنشئتهم على القيم والمبادئ والأخلاق الحميدة.
لكن حين تهمل الأسرة دورها، تبدأ المشكلات بالظهور، ويصبح الأبناء عُرضة للضياع والانحرافات السلوكية. إن إهمال الوالدين لأبنائهم يؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدانهم للطريق المستقيم ، ويعود ذلك بعدم حرصهم ومتابعتهم والاهتمام بحياتهم السلوكية والنفسية والدراسية. كما أنّ تركهم في رفقة الأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي دون رقابة، يعرضهم للتأثر بكل ما هو ضار وخطير.
هذا الإهمال يجعل الطفل يبحث عن الحب والاهتمام من مصادر أخرى، وقد يقوده ذلك إلى صحبة سيئة أو علاقات سامة تجرّه إلى الهلاك وضياع نفس. كذلك فإن الخلافات المستمرة داخل الأسرة ونزاعات تزرع الخوف والاضطرابات في نفوس الأبناء، فيفقدون الشعور بالأمان والاستقرار. وقد يلجأ بعضهم إلى الانعزل عن المجتمع أو الهروب من منازلهم لافتقادهم الدعم والاحتواء وحقوقهم في بيئة آمنة.
ولقد سمعنا القصص والحكايات عن أبناء هربوا من منازلهم بسبب إهمال الأسرة وعدم اعطائهم متطلباتهم واحتياجاتهم وحقوقهم وشعورهم بالخوف وعدم الأمان والاستقرار النفسي.
إن الحل يبدأ من اهتمام حقيقي بالأبناء، بالاستماع إليهم، ومشاركتهم تفاصيل حياتهم، وفهم احتياجاتهم، وتوجيههم برفقٍ وحكمة. لان الحب والاحتواء هما الأساس في بناء جيل واعٍ قادر على تحمل المسؤولية وصنع مستقبل أفضل.
رساله لكل اب وأم.
حافظوا على أبنائكم، كونوا سندهم، ولا تسمحوا لغيابكم أن يكون سببًا في ضياعهم فالأسرة هي المربي الاول ؛ إن صلحت صلح المجتمع كله، وإن فسدت، فسدت الأجيال القادمة بأكملها.
للتواصل مع الكاتبة @hila50777


