الزهراني – فجوة نفسية وشعور غير جميل.
الزيد – أسلوب منبوذ وغير حميد.
الجحدلي – للموضوع مسارين في النسق الإجتماعي.
بالقرون – تصرفات لا تليق وتميز بين الحضور .
د الحجاجي – أسلوب ينافي أدبياتنا وأخلاقنا.
الأحمدي – طريقة دخيلة على مجتمعنا و ننبذها.
ظاهرة غير صحية بدأت تتفشى بين بعض أفراد المجتمع من أصحاب الزواجات والمناسبات وهي تخصيص معازيم من علية القوم مثل رجال أعمال ورؤساء جهات وأعيان ووجهاء وإستقبالهم وتوجيههم للجلوس لوحدهم في قاعة خاصة في القصر تسمى قاعة كبار الشخصيات أو كبار الضيوف أي أنه يتم عزلهم عن بقية المدعوين للمناسبة في مكان خاص لا يسمح لمن ليس على مستواهم من الجلوس معهم بل يوجهون لجلسات القصر العادية وفي هذا التصرف يرى البعض أنه لا يجوز التفرقة بين مستويات المدعوين فجميعهم سواسية فلولاء الدعوة وإستجابتهم لما حضروا تقديرا للداعي ولكن أن يتم تخصيص ناس عن ناس فهذا اعتبروه نقصا في مقدارهم و تفرقة في مستوياتهم فلا يجب على الداعي أن يتخذه للتفريق بينهم فالجميع حضروا تلبية لدعوته ولكن عزل مدعوين أمثالهم من الجلوس معهم اعتبروه إنتقاصا من قدرهم وأصبح هناك مدعوين مفضلين عنهم كما برون فتحز في نفوس – الصحيفة أجرت إستطلاعا مع عدد من المثقفين لمعرفة أراءهم في هذه التصرفات وفيما يلي أحاديثهم.
وفي البداية تحدث الإعلامي – بخيت بن طالع الزهراني فقال أرى أن قيام بعض أصحاب الزواجات والمناسبات بتخصيص مدعوبن يوجهونهم لقاعة كبار الضيوف ومنع المدعوين الأخرين من الجلوس معهم في القاعة أمر غير مناسب خصوصا وأن الجميع حضروا لتلبية دعوة صريحة من صاحب المناسبة التي برادلها أن تبدو تنظيمية أو تكريمية وتتحول بهذا التميز إلى خط فاصل إجتماعي قاس لا ينسجم مع روح المناسبة وأضاف الزهراني قائلا أن الزواج مناسبة فرح تقوم على المودة والإحتفاء بالجميع بلا إستثناء لكن حين يتم فرز الناس بين نخبة و عاديين تتغير دلالة المناسبة من تجمع للمحبة إلى غرض طبقي غير مبرر إستطرد بخيت وأن كان هذا التصرف بحسن نية إلا أنه يصادم قيمنا المتوارثة في مجتمع يفاخر بكرم الضيافة والمساواة وحسن الوفادة وأضاف الزهراني أن الإعتراض هنا ليس على إكرام الضيوف المهمين فهذا مقبول في سياق راق ومحترم بل أن الإعتراض على منع الأخرين وأشعارهم بأن حضورهم أقل قيمة وهنا تبدأ المشكلة ويضيف بخيت قائلا وأنا أتوقع أن هذا التصرف يخلق فجوة نفسية ويزرع شعورا غير جميل في نفوس المدعوين الذين جاءوا للمباركة لا للمقارنة وإختتم الزهراني حديثه مشيرا إلى أن المناسبات الناجحة هي التي يشعر فيها الجميع بأنهم ضيوف محترمين وأن الفرح يتسع للجميع لا لقسم منهم فقط.
ويقول الإذاعي – سلامة الزيد مدير إذاعات جدة سابقا أرى أن للأمر وجهان الأول أن عزل البعض في قاعة خاصة بعيدا عن بقية المدعوين إجراء لا يليق لأن فيه إنتقاص من قدر بقية الحضور ويضيف الزيد قائلا أما الوجه الثاني فإن تخصيص منطقة لهم ضمن الصالة الرئيسية بحيث يراهم الجميع ويتمكنون من مشاركة الحضور الفرحة ومشاهدات فقرات الحفل فهذا إعتبره أسلوب جيد لا غبار عليه.
أما الكاتب الصحفي – على بن يحيى بالقرون الزهراني فيقول أولا أرى أن مثل هذه الممارسات قد لا تحدث في مناسبات الزواجات وإن حدثت فهي تظل في نطاقها الفردي ولا ترقى إلى مستوى الظاهرة وثانيا فإن مثل هذه التصرفات مرفوضة إذ أنه لا يليق التميز بين المدعوين الذين حاولوا أصلا تلبية للدعوة ومشاركة أصحاب الفرح في أفراحهم وإستطرد بالقرون في حديثه قائلا أن المعتاد في مجتمعنا النبيل أن أصحاب الحفل يحيون ضيوفهم في البوابة ثم يتركون لهم إختيار موقع الجلوس في جلسات القصر.
أما الكاتب الصحفي – محمد بن حامد الجحدلي فقال في البداية لابد لنا من الإعتراف بوجود هذه الظاهرة التي أرى أنها تأخذ مسارين في النسق الإجتماعي فالمسار الأول إذا كان إحتفال صاحب المناسبة خاص بفئة دون أخرى من باب التباهي والبهرجة والتفاخر فهذا السلوك مرفوض إجتماعيا ويضيف الجحدلي أما المسار الثاني وهو أن يكون ضمن المعازيم شخصيات أدبية لها إعتباراتها الإجتماعية ومنهم القادم من خارج المدينة التي تقام فيها المناسبة ويقصد المضيف تكريمهم والإحتفاء بهم وتخصيص خدمة خاصة لهم تكريما بقدومهم فهذا أعتبره سلوك محمود وإيجابي قد يفضله بعض أصحاب المناسبات بشرط أن لا يكون هناك تقصير في تكريم الشريحة الأخرى من الحضور ونسأل الله أن يديم الأفراح والمناسبات السعيدة.
أما الدكتور الصحافي – حسين حاسن الحجاجي فيقول أنا في نظري أن هذا الوضع لم يصل لمستوى الظاهرة لذا أراه يظل موقفا محدودا هنا أو هناك ويضيف الحجاجي وعلى إفتراض أنه موجود بشكل ملفت فأظنه مثلا أنه يأتي من باب التقدير لكن مسألة تخصيص أماكن أو قاعة لأناس معينين من الوجهاء كتصرف في مناسبات عامة فإني أعتقد أنه سلوك لا يندرج مع أدبيات أخلاقنا وقيمنا وكفى.
و يقول الإعلامي – عبدالرحمن عبدالقادر الأحمدي في واقع الأمر عندما يبدأ صاحب الفرح بتوزيع رقاع الدعوة لحفل الزفاف على كل من أقاربه وأصدقائه وزملائه ومعارفه فإنه وبلا أدنى شك يأمل من الجميع الحضور ومشاركته في هذه المناسبة الجميلة، وحضورهم يعني له الكثير من المشاعر الإنسانية النبيلة؛ للمشاركة في هذه الليلة الطيبة، وفي الوقت نفسه ليس من المقبول أن يمايز بين المدعوين في حضورهم بمعنى جعل مجموعة محددة ومختارة في إحدى أركان القاعة الخاصة، أو ما يسمى ومن باب الوجاهة الاجتماعية ( vip) وبقية المدعوين في المساحات العامة من القاعة، ولا أعتقد أن هذا التصرف يليق بصاحب دعوة حريص كل الحرص على مشاركة الآخرين له في مناسبته، وعلى أي حال من يرى اقتصار مجموعة معينة ووضعها في مكان خاص فمن الأفضل ومن وجهة نظري الشخصية اختصار الفرح عليهم في منزله الخاص، فهو من جهة خصهم وحدهم بالدعوة دون غيرهم ومن جهة أخرى اقتصد في مصاريفه المالية، وفي المجمل وبأي حال من الأحوال لا أؤيد هذه الطريقة الدخيلة على مجتمعنا وإن كان حقيقة بعض قاعات الأفراح مساهمة في هذه الظاهرة غير الحسنة والتي من المأمول عدم وجودها، وفي حال وجودها تلقائيا في قاعات الأفراح فهنا ومن المستحسن ترك الأبواب مشرعة أمام جميع الحضور.


محمد الجحدلي

الدكتور – حسن الجحدلي

سلامة الزيد

عبدالرحمن الأحمدي

بخيت الزهراني

علي الزهراني


