تشهد محافظة بدر التاريخية بمنطقة المدينة المنورة خلال هذه الأيام حركة دائبة من الزوار ومن محبي التاريخ الإسلامي ومن عشاق الرحلات من داخل المملكة وخارجها خاصة وأن المحافظة وما حولها تعيش حالة ربيعية وشتوية رائعة وأعشاب خضراء تغطي سفوح الجبال بعد أن شهدت المحافظة في الشهرين الماضيين سقوط أمطار غزيرة تحولت على أثرها جبالها ووهادها وكثبانها إلى بساط أخضر علاوة على ما تتمتع به المحافظة من مواقع تاريخية هامة من أبرزها غزوة بدر الكبرى بقيادة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وموقع المعركة وجبل الملائكة والعدوة الدنيا والعدوة القصوى وكتيب الحنان ومسجد العريش ومقابر شهداء معركة بدر الكبرى ونظرا لهذه المكانة التاريخية لهذه المحافظة منذ صدر الإسلام فقد إهتمت حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله وسمو أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بهذه المحافظ إهتماما كبيرا.
ومنذ أن أطلق سمو أمير المنطقة مسار بدر والذي أعدته هيئة تطوير منطقة المدينة وهذه المحافظة تشهد حركة كببره من الزوار والسياح ومحبي التاريخ وعشاقه وكانت الهيئة قد أعدت هذا المسار بالتعاون مع شركائها وزارات الحج والعمرة والثقافة والسياحة وهيئة التراث وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن بهدف خدمة المواقع التاريخية والأثرية بمنطقة المدينة المنورة وهذا المسار عبارة عن ممشى بإستخدام الجمال والخيول لاعتماده كمنتج سياحي مستدام يدعم اقتصاديات المحافظات والمراكز وأكدت الهيئة أن هذا المشروع سيوفر بيئة آمنة لمحبي المغامرات والرحلات وعشاق ممارسة رياضة المشي الهايكنج كما يعزز مسار الجوانب الثقافية للمحافظات والمراكز التي يمر بها ويأتي متوازنا مع أعمال وتطور المسار من خلال المسابقة العالمية التي أطلقتها الهيئة وتوثق معالم السيرة النبوية وبالتالي يعكس الأهمية التاريخية التي تتمتع بها المنطقة التي يمر بها المسار كما بينت الهيئة أن المشروع يساهم في تحقيق الأثر الإقتصادي والتنموي المستدام فيما أشارت الهيئة أنها تعتزم طرح فرصة المشاركة في منصة روح المدينة و ذلك بالشراكة مع القطاعين الخاص والغير الربحي وذلك بالتعاون مع شركائها وزارات الحج والعمرة والثقافة والسياحة وهيئة التراث وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن وهيئة السياحة السعودية على تنفيذ مشروع تأهيل وتفعيل مواقع التاريخ الإسلامي والوجهات الإثرائية وفق خطة زمنية محكمة.
كما أوضحت الهيئة أن المسار الرابط بمحافظة بدر بتضمن فرصة إبراز المواقع التاريخية التي يمر بها المسار والذي يصل ل 40 موقعا ومعلما تاريخيا ترتبط ببدر والمعالم الحجرية الموجودة على إمتداد المسار على مسافة١٧٥ كم وشواهدها المتبقية بالإضافة لأكثر من ٢٥ قرية وتجمع سكني على طول المسار في حين تستغرق الرحلة سيرا وعلى الدواب ٤ أيام ويتم التوقف الأول في وادي ملل وتتوقف للمبيت في اليوم الثالث عند بئر الروحاء التاريخي الذي بات وشرب منه الرسول صلوات الله عليه وسلم في طريقيه للحج والعمرة والعودة منهما وفي طريقه لغزوة بدر وعودته منها وفي اليوم الثالث تقف الرحلة على آثار خيف الحزامي بوادي الصفراء وفي اليوم الرابع تقف على وادي ذفران ثم الوصول لمحافظة بدر وقد شارك في المرحلة الأولى لرحلة هذا المسار 25 رحالا من داخل المملكة ومن خارجها من أمريكا وبريطانيا وكندا وألمانيا وماليزيا وإندونيسيا ومصر ولبنان وعدد من الدول العربية وأوضحت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة أن تطوير مسار محافظة بدر يأتي في إطار جهودها بالتعاون مع شركائها بهدف تفعيل أكثر من 100 موقع مرتبط بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بمنطقة المدينة المنورة بهدف إثراء تجربة ضيوف الرحمن مستهدف رؤية المملكة 2030


