من المواضيع التي طلب مني الكتابة عنها
هو موضوع مهم وقد تكاثرَ في ايامنا للأسف..
القطيعة بين الأخوة في الآونة الأخيرة بدأت ظاهرة إجتماعية في الظهور بشكل مقلق..
الأخوة راسخة.. وليست عابرة تنهيها بأنانية..
فإن زرتني زرتُك..
وإن أعطيتني أعطيتُك..
وإن أحسنت إليّ أحسنتُ إليك..
فمن يقيسون عطاء الأخوة بقانون الأخذ والعطاء لن يحصدوا سوى جفاف المشاعر وتصحر الأحاسيس وتباعد المسافات..
وصية الأب :
إياك أن يسقط أخوك وأنت ما زلت واقفاً..
وصية الأم :
إذا كان عدوك أخاك فأعلن هزيمتك..
من الضروري أن تضع خطوطاً حمراء لثوابت وصية الأب والأم، ولا تسمح لنفسك، أو لأحد بتجاوزها فيما يختص بإخوتك وأخواتك..
فأغلب مشكلات القطيعة بين الإخوة، فإن خلفياتها ومسبباتها تكمن في؛ النساء، الأولاد، المال والإرث، وبعض الإستحقاقات، والقيل والقال والنميمة والإستغياب، وأحياناً الوضع الإجتماعي والإقتصادي، أو وجود بعض ضعفاء النفوس الذين يصطادون بالماء العكر، كل ذلك يعزز الخلافات بين الأخوة.
ولذلك لا تسمح لهم أو لغيرهم أن يتدخلوا في تشكيل إطار علاقتك بإخوتك أو أن يدفعوا بك نحو طريق القطيعة والبعد
إحذر الحرب ضد الإخوة، فهي حرب خاسرة حتى لو انتصر أحدهم، وإذا ما سمحت بذلك فسترى المشهد نفسه بين أبنائك، ولن تجني إلا الندم..
روعة الأخوة أن تشعر أختك أو أخاك بقيمته في حياتك، باشتياقك لهم، وبأن أمرهم وهمومهم ومشكلاتهم تعنيك..
بأن دموعه تنحدر من عينيك قبل عينيه..
وأن تسنده قبل أن يسقط، وأن تكون عكازه..
الأخوة ليست أسماء في سجل النفوس..
ولا أوراقاً مرسومة في شجرة العائلة..
ولا أرقاماً هاتفية مسجلة في هاتفك..
أنتم إخوة..
فرحكم واحد وألمكم واحد..
وعيشكم واحد في بيت واحد يجمعكم..
لقد أكلتم من الصحن نفسه..
وشربتم من الكأس نفسها..
واحتفظتم بالذكريات نفسها..
ولذلك لن تستطيع انت أن تمحو كل ذلك، وحتى لو حاولت ستشعر، بتأنيب الضمير، فالدم الذي يسري في عروقك سيشعرك بالحنين لإخوة يقاسمونك كريات دمك نفسها..
فإياك ثم إياك أن تفرط بأخوتك من أجل أي شيء في هذه الدنيا فكل شيء يمكن تعويضه ولكن إخوتك إن ذهبوا فلن يأتي غيرهم..
وللأسف.. مع دمعة وغصة، نلتمس هذا الفراغ الموجع بين الأصدقاء اللذين هم أخوة ايضاً..
اللہُــــــــــــــــــم..يا خالقنا وكّلتك واستودعتك نفسي وأخوتي وأخواتي وكل احبائنا، فاعمر قلوبنا بالإلفة والمحبة والسعادة على الدوام.



