إنفاذًا لتوجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وحّد خطباء الجوامع بمختلف مناطق المملكة العربية السعودية خطبة الجمعة اليوم للحديث عن الضوابط الشرعية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحذير من مخاطر إساءة استخدامها في التزوير والتضليل ونشر الشائعات والإخلال بالأمن المجتمعي.
وتناول الخطباء محاور الخطبة بإسهاب، مؤكدين أن وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي من النعم التي سخرها الله لخدمة الإنسان متى ما استُخدمت فيما ينفع، وأن الواجب على المسلم استشعار مراقبة الله سبحانه وتعالى في كل ما ينشره أو يتداوله عبر هذه الوسائل، مستشهدين بعددٍ من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على حفظ اللسان، والتثبت من الأخبار، وتحرم الكذب والتدليس والإفساد في الأرض.
كما بيّن الخطباء خطورة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف الحقائق، وتركيب المقاطع، وتقليد الأصوات، وانتحال الشخصيات، ونشر المحتوى المفبرك، مؤكدين أن ذلك من الغش والكذب المحرم شرعًا، لما يترتب عليه من انتهاك للخصوصيات، والإضرار بالأفراد والمجتمعات، وإثارة الفتن والبلبلة وزعزعة الأمن والاستقرار.
وشدد الخطباء على أهمية التثبت قبل إعادة نشر الأخبار أو المقاطع المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتحلي بالمسؤولية والوعي، مستشهدين بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كفى بالمرء كذبًا أن يُحدّث بكل ما سمع”، مؤكدين أن نشر الشائعات والمعلومات المضللة يعد من أسباب الإفساد والإضرار بالمجتمع.
وقد حظي موضوع الخطبة باهتمام وثناء واسع من المصلين في مختلف مناطق المملكة، حيث نوّه عدد منهم بأهمية ما تناولته الخطبة من رسائل توعوية مؤثرة تعزز الوعي المجتمعي، وتواكب المتغيرات التقنية الحديثة، وتسهم في ترسيخ الاستخدام المسؤول والأخلاقي لوسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يحفظ أمن المجتمع واستقراره ويعزز تماسكه.
ويأتي توحيد موضوع الخطبة ضمن جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في تعزيز الوعي الشرعي والفكري، وتحصين المجتمع من مخاطر الشائعات والتضليل، ونشر قيم الوسطية والاعتدال والمسؤولية في التعامل مع التقنيات الحديثة.

وزارة الشؤون الإسلامية


