في ليلة من ليالي الأسبوع، بعد منتصف الليل، غاب القمر لسبب ما، وأدهشني صفاء السماء، لا شهب تنتقم، والكواكب تحوم باتزان، والنجوم المضيئة تلألأ بانشراح.
ومع هبوب النسيم، أخذت نفسًا عميقًا، أشعر بخلجات نفسي تتعارك، يتسلل الشك خلسة من مصير وشيك
بحت لسماء، مدي يدك لتنتشليني !
ساعدني لأجد من نجا من الشوق، والحنين، والذكريات، وترك القلب الوحيد يصارع هفوات الحياة ينعشني غموض البحر، ويحيرني.
يصمت، فيشل تفكيري أصب غضبي قائلة : أرجوك تكلم، وعبر، ولو بالقليل، ولا تجعلني أواجه الخوف كمدينة مهجورة تخلى عنها ساكنوها.
سأعذر غياب القمر، والرطوبة التي تلتصق بالجسد، سأعذر ذاكرتك على نسياني، والهواء الذي لم يعد يترقب مكاني.
ما يحزنني أني ولدت بين أحضانه، وترعرعت تحت جماله، وكبرت، حتى أصبحت اللفظ اسمه في كل تخاطر يباغتني.
انتظريني يا مدينتي مهما تغيرت ملامحي، قد كبرتِ وشاخ عمرانك، أتوق إليك يا عروس الخليج، يا أرض باسقة مرصعة بالنخيل.
سأرجع وأعانقك يا ( الخبر ) من جديد، هذا ثأري، ولن أتراجع ما حييت.
للتواصل مع الكاتبة hnooodh12@


