أطلق مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم مشروع التقييم الإقليمي لتحصيل الطلبة في الدول العربية، وذلك خلال الاجتماع الأول للجنة الإشرافية العليا للمشروع، الذي عُقد يوم الخميس 18 يونيو 2026م، برئاسة معالي وزير التعليم في المملكة العربية السعودية، رئيس مجلس إدارة المركز، الأستاذ – يوسف بن عبدالله البنيان، وبمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء التعليم، ورؤساء الهيئات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية أعضاء اللجنة الإشرافية.
وتضم اللجنة الإشرافية للمشروع عددًا من أصحاب المعالي والسعادة وزراء التعليم في الدول العربية، إلى جانب رؤساء وممثلين رفيعي المستوى من منظمات إقليمية ودولية متخصصة، من بينها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD»، والهيئة الدولية لتقييم التحصيل التربوي «IEA»، إضافة إلى لجان وفرق فرعية متخصصة منبثقة عنها، وجهات شريكة إقليمية ودولية، من بينها معهد اليونسكو للإحصاء «UIS»، ومركز آسيا والمحيط الهادئ للتربية من أجل التفاهم الدولي التابع لليونسكو «APCEIU».
ويأتي إطلاق هذا المشروع بوصفه أحد المخرجات الرئيسة لـ«منظومة أدوات ومقاييس تقييم الجودة التعليمية» للمركز، وامتدادًا لجهوده في دعم الدول العربية لتطوير أدوات قياس موثوقة تسهم في تحسين نواتج التعلم، وتعزيز جودة التعليم، ودعم صناعة السياسات التعليمية القائمة على البيانات والأدلة.
ويهدف المشروع إلى تطوير مقياس عربي لقياس تقدم الطلبة في الدول العربية في مهارات القراءة والعلوم والرياضيات، والمواطنة والقيم الإنسانية المشتركة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المهارات الرقمية والحياتية، بما يتوافق مع احتياجات الدول العربية وخصوصيتها الثقافية، وبما يواكب المعايير والتوجهات الدولية في التقييمات واسعة النطاق.
كما يهدف المشروع إلى بناء قاعدة بيانات عربية، وتطوير منصة إلكترونية تسهم في دراسة حالة جودة التعليم في الدول العربية، وتصميم بنك فقرات اختبارية يمكن أن تستفيد منه الدول في بناء اختباراتها الوطنية واسعة النطاق.
وفي كلمته الترحيبية، عبّر سعادة مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، الدكتور – عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، عن بالغ اعتزازه بحضور أصحاب المعالي والسعادة ومشاركتهم القيمة في الاجتماع الأول للجنة الإشرافية لمشروع التقييم الإقليمي لتحصيل الطلبة في الدول العربية، مؤكدًا أن هذا المشروع يُعد في المركز أحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي يعمل على تنفيذها بالشراكة مع الدول العربية الشقيقة والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأوضح سعادته أن اجتماع اللجنة يجسد روح التعاون الفاعل، ويعكس حرص الجميع على دعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز قدرته على الاستجابة لمتطلبات التنمية، ومواكبة التوجهات العالمية في التقييمات الدولية واسعة النطاق.
وأشار الدكتور – المديرس إلى أن المركز حرص، منذ تأسيسه، على أن يكون منصة إقليمية موثوقة تسهم في تطوير السياسات التعليمية، ودعم ممارسات الجودة والتميز، وتوفير الأدوات والمعايير التي تساعد الدول العربية على تحسين مخرجات التعليم.
ويأتي هذا المشروع ليكون خطوة نوعية في هذا الاتجاه، من خلال بناء منظومة عربية مشتركة للتقييم، تسهم في توفير بيانات دقيقة، وتدعم صانع القرار، وتفتح آفاقًا جديدة لتطوير المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين بيئات التعلم، بما يدعم تحقيق مستهدفات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030، الرامي إلى ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.
وبيّن سعادته أن المشروع يرتبط بالهدف الاستراتيجي الثالث من أهداف المركز، والمتعلق بدعم ممارسات الجودة والتميز، وبالمشروع الاستراتيجي للمركز «منظومة أدوات ومقاييس تقييم الجودة التعليمية»، نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، مشيرًا إلى أن المشروع جاء وفق عدد من المبررات، من أبرزها الإسهام في تحقيق مؤشرات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث يتطلب هذا الهدف تضافر الجهود بين الدول العربية لتطوير استراتيجيات فعالة تعزز جودة التعليم، وتحقق نتائج إيجابية في التصنيفات العالمية.
كما أشار سعادته إلى قرارات مجلس إدارة مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ومنها ما ورد في الاجتماع الرابع الذي عُقد بتاريخ 29/12/2019م، والمتضمن التأكيد على أهمية وضع معايير عربية لتحسين نتائج الدول العربية في التصنيفات العالمية، إضافة إلى قرار مجلس الإدارة التاسع رقم 6/ب بتاريخ 21/10/2024م باعتماد وثيقة المشروع، وقرار مجلس الإدارة الحادي عشر رقم 5/أ بتاريخ 31/12/2025م باعتماد قرار اللجنة الإشرافية.
وأوضح سعادته أن من مبررات المشروع أيضًا دعم مبادرات الدول العربية لتعزيز جودة نتائجها في التصنيفات الدولية، حيث تُعد المبادرات الهادفة إلى تعزيز جودة التعليم في الدول العربية ضرورية لتحقيق نتائج إيجابية في التصنيفات الدولية، بما يتطلب استراتيجيات واضحة وموارد كافية لدعم تطوير المناهج، وتدريب المعلمين، وتحسين البنية التحتية التعليمية.
كما أكد أهمية عمليات التقييم الإقليمية واسعة النطاق، باعتبارها أداة ضرورية لرسم سياسات التعليم وتعزيز جودته على المستوى الإقليمي، إذ يمكن من خلالها للدول العربية الحصول على بيانات دقيقة وموثوقة تساعد في تحديد نقاط القوة والضعف في أنظمتها التعليمية.
وأضاف أن المشروع يستجيب لاحتياجات الدول العربية، وما تم رصده من حاجة إلى بيانات ومؤشرات وأدلة موثوقة تستند إلى أدوات تقييم تتوافق مع المواصفات العالمية، وتتناسب مع طبيعة وسياسات المنطقة العربية، بما يسهم في تطوير جودة الأنظمة التعليمية، ويعزز جاهزيتها للمستقبل والتنافسية العالمية، ويدعم الإسهام في تطوير السياسات العالمية بما يتناسب مع خصوصية المنطقة العربية واحتياجاتها الدقيقة، ويضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 بشكل فعال.
وأكد الدكتور – المديرس أن وجود أصحاب المعالي والسعادة في هذه اللجنة الإشرافية يمثل مصدر قوة لهذا المشروع، ودليلًا على التزام الدول العربية بالعمل المشترك وبناء مستقبل تعليمي يليق بطموحات شعوبها، مشيرًا إلى أن المركز يثمن عاليًا دعمهم، ويؤكد استعداده الكامل لتوفير كل ما يلزم لإنجاح أعمال اللجنة وتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها الجميع.
وبهذه المناسبة، توجه سعادة مدير عام المركز بخالص الشكر والتقدير إلى حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظهما الله ـ على الدعم اللامحدود للجودة والتميز في التعليم على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وحرصهما الدائم على دعم جودة التعليم.
كما تقدم سعادته بالشكر لمعالي وزير التعليم في المملكة العربية السعودية، رئيس مجلس إدارة المركز، الأستاذ – يوسف بن عبدالله البنيان، على دعمه المستمر ومتابعته الحثيثة لتحقيق أثر ملموس في برامج ومشاريع المركز.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور – المديرس أن من دواعي الشرف افتتاح الاطلاق الرسمي للمشروع والاجتماع للجنة الإشرافية العليا الوزارية بكلمة معالي وزير التعليم، رئيس مجلس إدارة المركز، الذي كان ولا يزال داعمًا رئيسًا لهذا المشروع، وموجهًا لمساره، ومؤمنًا بأهمية بناء منظومة عربية رائدة في مجال التقييمات التعليمية، مرحبًا بمعاليه باسم جميع المشاركين، ومثمنًا رعايته ودعمه، ومتطلعًا إلى توجيهاته السديدة.
وفي كلمة الافتتاح والإطلاق الرئيسة، رحب معالي وزير التعليم، الأستاذ – يوسف بن عبدالله البنيان، رئيس مجلس إدارة المركز، بأعضاء اللجنة الإشرافية لمشروع التقييم الإقليمي لتحصيل الطلبة في الدول العربية، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة لتعزيز جودة التعليم في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق مستهدفات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
وأشار معاليه إلى أن مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم يعمل، من خلال دوره الإقليمي، على دعم الدول العربية في تطوير أدوات ومعايير تسهم في تحسين نواتج التعلم، ورفع جاهزية الأنظمة التعليمية للمشاركة الفاعلة في التقييمات الدولية، مبينًا أن المشروع يأتي استجابة لحاجة واضحة إلى بيانات دقيقة وأدوات قياس موثوقة تساعد صانع القرار في تطوير السياسات التعليمية.
وأكد معاليه أن مجلس إدارة المركز أكد أهمية هذا التوجه، وضرورة بناء إطار عربي مشترك للتقييم، ينسجم مع أولويات الدول، ويركز على جودة المخرجات، مشيرًا إلى أن تشكيل اللجنة الإشرافية يمثل خطوة أساسية لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة، وتوجيه مساره بما يحقق أهدافه.
وأضاف معاليه أن نجاح هذا المشروع يعتمد على خبرات أعضاء اللجنة، وعلى العمل المشترك بين الدول المشاركة والمركز، معربًا عن ثقته بأن هذا التعاون سيسهم في بناء نموذج مهني وعملي في مجال التقييمات التعليمية، قائم على البيانات، ويستجيب لمتطلبات التطوير في الأنظمة التعليمية العربية.
من جانبه، ثمّن رئيس اللجنة الإشرافية، معالي وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة الأردنية الهاشمية، الأستاذ الدكتور – عزمي محافظة، الثقة بتكليفه رئيسًا للجنة الإشرافية للمشروع، موجهًا شكره لرئيس مجلس إدارة المركز، ومؤكدًا أن هذا المشروع الطموح ينطلق برؤية مشتركة تهدف إلى الارتقاء بمنظومة التعليم في العالم العربي، ويجسد الجهود الجماعية المشتركة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم لبناء نظام تعليمي يتسم بالجودة ومواكبة المعايير العالمية.
وأكد معاليه أن هذا المشروع ليس مجرد أداة قياس عابرة، بل ركيزة استراتيجية تهدف إلى وضع مؤشرات وبيانات دورية وعلمية موثوقة، تمكّن صناع القرار في العالم العربي من رسم السياسات التعليمية القائمة على الأدلة، وتطوير المناهج، وتجويد عمليات التعلم بشكل مستدام.
وأشاد معاليه بما تم تحقيقه حتى الآن، حيث استكمل المشروع بنجاح جميع مراحله التأسيسية والإعدادية، بما في ذلك صياغة وإعداد الوثيقة المرجعية، والإطارين المفاهيمي والمنهجي، وإنجاز الدراسات المكتبية المقارنة إقليميًا ودوليًا، وتحكيمها واعتمادها من اللجنة العلمية. كما تم تشكيل الفريق المركزي للمشروع واستئناف أعمال اللجنة الفنية، بما يمثل انتقالًا حاسمًا ومباشرًا من مرحلة التخطيط والإعداد إلى المرحلة التنفيذية الفعلية للبناء والتصميم.
وأشار معاليه إلى أنه رغم هذه الجاهزية وهذا التقدم الملموس على مسار الخطط المعتمدة، إلا أن المشروع يقف أمام تحديات ميدانية حقيقية تتطلب وقفة حازمة وتنسيقًا عاجلًا، وتتمثل أبرز هذه التحديات في بطء عمليات ترشيح وتشكيل فرق العمل الوطنية، إضافة إلى ضعف تطبيق المعايير المحددة لاختيار هذه الفرق، وهو الأمر الذي قد يؤثر على جودة التنفيذ والالتزام بالجدول الزمني المحدد للمشروع.
وشدد معاليه على أن نجاح هذا التقييم الإقليمي الشامل يرتكز في مقامه الأول على عمق التبني الوطني والالتزام المشترك، والذي يستهدف خدمة 22 دولة عربية، وبناء مقياس موحد لمهارات القراءة والعلوم والرياضيات والمواطنة والمهارات الحياتية للفئة العمرية 12 عامًا.
ودعا معاليه الجميع، وبخاصة وزارات التربية والتعليم في الدول العربية، إلى رفع فاعلية الاستجابة الفورية لعمليات الترشيح، وتسريع إجراءات تشكيل الفرق الوطنية وفقًا للمعايير الفنية المعتمدة، لضمان جودة البيانات وموثوقيتها، وضمان الانتقال السلس للخطوات المقبلة.
وقدّمت مساعد مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، الدكتورة – فاطمة بنت إبراهيم رويس، عرضًا موجزًا عن المشروع، تضمن التعريف بمشروع التقييم الإقليمي لتحصيل الطلبة في الدول العربية بوصفه أحد المخرجات الرئيسة لـ«منظومة أدوات ومقاييس تقييم الجودة التعليمية»، واستعرض مبررات دعم المشروع، وفي مقدمتها الإسهام في تحقيق مؤشرات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030، ودعم مبادرات الدول العربية لتعزيز جودة نتائجها في التصنيفات الدولية، وتأكيد أهمية عمليات التقييم الإقليمية واسعة النطاق في تطوير سياسات تعليمية قائمة على الأدلة، والاستجابة لاحتياجات الدول العربية إلى بيانات ومؤشرات وأدلة موثوقة تستند إلى أدوات تقييم تتوافق مع المواصفات العالمية.
كما تناول العرض أهداف المشروع الرامية إلى تعزيز مهارات الطلبة في الدول العربية، ومواكبة التوجهات الدولية في مهارات القراءة والرياضيات والعلوم والمواطنة والقيم والذكاء الاصطناعي، وتطوير مقياس عربي لقياس تقدم الطلبة، بما يلبي الحاجات المستقبلية ويتوافق مع خصوصية الدول العربية واحتياجاتها الثقافية، إلى جانب التعاون والتكامل مع المنظمات الإقليمية والدولية والهيئات ذات العلاقة بالتحصيل والتقييم، وبناء قاعدة بيانات عربية، وتطوير منصة إلكترونية تسهم في دراسة حالة جودة التعليم في الدول العربية، وتنظيم لقاءات متعددة الأطراف لنقل الخبرات في مجال التقويم ومعاييره الدولية، وتصميم بنك فقرات اختبارية في المواد المستهدفة وفق معايير الجودة، ونشر تقارير دورية عن حالة جودة التعليم في الدول العربية.
واستعرضت الدكتورة – فاطمة رويس ما تحقق حتى الآن في المشروع، بما في ذلك إعداد الوثيقة المرجعية والإطارين المفاهيمي والمنهجي، وإنجاز الدراسات المكتبية ودراسة المقارنة على المستويين الإقليمي والدولي، وتحكيمها واعتمادها من اللجنة العلمية، إلى جانب انطلاق الفريق العلمي في وضع الخطوط المرجعية للفقرات الاختبارية.
كما تضمن العرض الخطوات القادمة للمشروع، والتي تتمثل، بعد صدور اعتماد قرار اللجنة الإشرافية الداعم لتشكيل الفرق الوطنية، في مخاطبة وزارات التربية والتعليم في الدول العربية لترشيح الفرق الوطنية وفق معايير محددة تضمن جودة التنفيذ، بما يمثل انتقالًا حاسمًا من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التنفيذ، ويعزز جاهزية الدول للمشاركة، ويضمن مواءمة الإجراءات مع سياقات الدول وأفضل الممارسات المعتمدة في التقييمات واسعة النطاق.
وتطرقت مساعد مدير عام المركز إلى الخطة الزمنية المعدلة للمشروع الممتدة حتى ديسمبر 2027م، والتي تشمل مرحلة التهيئة والإعداد، ومرحلة التخطيط لبناء الاختبار، ومرحلة التصميم والبناء، ومرحلة التطبيق، ثم مرحلة التعلم والابتكار، إضافة إلى استعراض مخرجات المشروع الرئيسة، ومن أبرزها الإطار الفكري، والدراسة المكتبية والمقارنة، وملامح تطوير أدوات تقييم مهارات الطلبة على المستوى الإقليمي، وأطر تقييم المباحث المستهدفة، والإطار العملي التطبيقي الشامل للتقييم، والدليل التفسيري الشامل، وبنك الأسئلة والمنصة الإلكترونية لتقديم الاختبارات للطلبة في المدارس العربية، وآليات ضمان نجاح تطبيق التقييم على المستويين المحلي والإقليمي.
كما استعرض العرض مؤشرات الأثر المتوقعة، ومن بينها استفادة 22 دولة عربية، والشراكة مع 6 جهات إقليمية ودولية، واستهداف الطلبة في الفئة العمرية 12 عامًا، وقياس نتائج اكتساب المهارات والممارسات. وتناول كذلك الشراكات والتعاون الدولي مع وزارات التعليم في الدول العربية والمنظمات والجهات الشريكة، ومنها الألكسو، والإيسيسكو، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والهيئة الدولية لتقييم التحصيل التربوي، ومعهد اليونسكو للإحصاء، ومركز آسيا والمحيط الهادئ للتربية من أجل التفاهم الدولي.
وتضمن العرض الذي قدمته مساعد مدير عام المركز توضيح الأدوار المأمولة من اللجنة الإشرافية والدول العربية الأعضاء، حيث يتمثل الدور المأمول من اللجنة الإشرافية في توفير القيادة الاستراتيجية والغطاء السياسي للمشروع، واعتماد أطره ومخرجاته، ومتابعة جودة التنفيذ، وتعزيز التنسيق بين الدول والمنظمات الشريكة، ودعم تعبئة الموارد والخبراء، واعتماد النتائج والتوصيات.
كما استعرضت الدور المأمول من الدول العربية الأعضاء الـ22، والمتمثل في تأكيد المشاركة الرسمية، وتشكيل الفرق الوطنية المؤهلة، وتوفير البيانات مع المحافظة على سريتها التامة وخصوصيتها، والمساهمة في بناء أدوات التقييم، وتنفيذ التطبيق التجريبي والميداني وفق المعايير الموحدة، وضمان جودة البيانات، ثم توظيف النتائج في تطوير السياسات والمناهج وتحسين تعلم الطلبة.
وأشارت إلى أبرز التحديات والمخاطر المتوقعة، ومنها ضعف الاستجابة لبعض عمليات الترشيح وتأخر تشكيل الفرق الوطنية، وتفاوت القدرات الفنية والتقنية بين الدول، ومخاطر ضعف تطبيق معايير اختيار الفرق الوطنية، وضعف الالتزام بالمتطلبات المنهجية لتطبيق التقييم، إلى جانب خطط المعالجة المقترحة، وفي مقدمتها تعزيز الدعم من وزارات التربية والتعليم، والمتابعة المباشرة مع نقاط الاتصال الوطنية، وتقديم دعم فني موجه وورش تدريبية للدول ذات الجاهزية الأقل، وتوفير بدائل تقنية مرنة، وإرسال دليل معايير واضح، ومراجعة الترشيحات قبل قبولها، وصياغة أدلة تفصيلية للعمليات المتعلقة بتمرير الاختبارات وتصحيحها، وتدريب الفرق ومرافقتها أثناء التطبيق.
واختتمت الدكتورة – فاطمة رويس العرض باستعراض خطة الفترة القادمة، والتي تشمل الإعلان الرسمي وتقرير الاجتماع، وتشكيل الفرق الوطنية خلال الأسبوعين الأول والثاني من يوليو وفق المعايير، وانطلاق عملية تصميم الأدوات في الأسبوع الثالث من يوليو 2026م، والتجريب والتطبيق الميداني في عينة من الدول العربية خلال شهر أكتوبر 2026م، وصولًا إلى تطبيق التقييم الإقليمي في الأسبوع الأخير من شهر أبريل 2027م، وإصدار الملخص التنفيذي للدورة الأولى متضمنًا تقرير النتائج.
كما استعرضت أبرز التوصيات، التي ركزت على تأكيد المشاركة في الدورة الأولى من مشروع التقييم الإقليمي لتحصيل الطلبة في الدول العربية، تمهيدًا للشروع في الإجراءات الفنية والتنظيمية، وتسريع إجراءات تسمية الفريق الوطني المشارك استنادًا إلى الهيكل المعتمد لتنفيذ التقييم، والذي سيتولى إدارة عمليات التطبيق في كل دولة، بما يشمل المنسق الوطني ومدير البيانات، وذلك وفقًا للمتطلبات الواردة في «بطاقة المتطلبات التقنية وتشكيل الفرق الوطنية» التي ستكون مرفقة في خطابات طلب المشاركة والترشيح، بما يتيح للمركز تنظيم ورش العمل التي سيتطلب من الفرق الوطنية المشاركة فيها استعدادًا للتطبيق.
وأكدت التوصيات أهمية تسهيل مهمة الفريق الوطني ودعمه بالكوادر البشرية والمتطلبات الفنية والتقنية المطلوبة، بما يسهم في استكمال المتطلبات الأولية اللازمة للمشروع في المرحلة التنفيذية، ويعزز جاهزية الدول العربية للمشاركة الفاعلة في تطبيق التقييم الإقليمي وفق أعلى معايير الجودة والموثوقية.
ويأتي هذا الاجتماع ليؤكد أهمية الحوكمة الفاعلة للمشروع، ودور اللجنة الإشرافية في توجيه أعماله، ودعم مراحله التنفيذية، وتعزيز التكامل بين المركز والدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية الشريكة، بما يسهم في بناء تقييم إقليمي عربي موثوق، يعزز جودة التعليم، ويدعم نواتج التعلم، ويمكّن صناع القرار من تطوير سياسات تعليمية قائمة على الأدلة، ومتصلة بأولويات التنمية في الدول العربية.
وفي ختام أعمال الاجتماع، أكد المركز تطلعه إلى دعم اللجنة الإشرافية الموقرة في استكمال المتطلبات الأولية اللازمة للمشروع في مرحلته التنفيذية، بما يضمن الانتقال المنظم من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التطبيق، ويعزز فرص نجاح المشروع بوصفه مبادرة عربية استراتيجية تسهم في بناء منظومة تقييم تعليمية موثوقة، تدعم جودة التعليم، وتواكب التوجهات الإقليمية والدولية في قياس نواتج التعلم وتحسينها.


