مسجد التوبة او المسجد الأثري ) أما عند أهالي مدينة تبوك فأنه يطلقون عليه أسم مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام وقد تم أنشاء المسجد منذ أحداث غزوة تبوك عام 9 هجريا وقد قام رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم بتأدية الصلاة فيه لمدة عشر ليال وقد كان أول بناء لهذا المسجد في عهد الخلفية الأموي عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه وقد تم بناؤه بأستخدام الطين وسعف النخل للأسقف المسجد وبعد ذلك تم بناء و تجديد المسجد في العهد العثماني عام 1062 هجريا والموافق 1651 ميلاديا ومن ثم تم أعادة بناءه للمرة الثانية في العهد السعودي.
حيث تم تجديده على طراز الحرم النبوي الشريف في عام 1393 هجريا وفي السطور القليلة القادة سنتعرف على الكثير من المعلومات القيمة عن هذا المسجد حيث يقع مسجد التوبة قريبا من قلعة تبوك وذلك على امتداد أسواق المدينة المعروفة والشهيرة جدا من أهمها ( سوق الجادة أو جادة فهد بن سلطان ) هذا إلى جانب أن المسجد يعد قريبا من طريق الأمير فهد بن سلطان وطريق عثمان بن عفان رضى الله عنه والمسجد له أهمية و مكانة كبيرة لا يستهان بها فهو يعد الأساس النواة الرئيسية التي تكونت منها مدينة تبوك بكافة أحيائها وأسواقها المختلفة ويوجد بجوار هذا المسجد عدد من الأماكن الأثرية المعروفة مثل عين السكر وهي مكان تاريخي يرتبط بغزوة تبوك وترجع أهمية هذه العين في أن رسول الله صل الله عليه و سلم عندما بر بها قام بغسل وجهه و يديه فجرت العين مياه وفيرة فاستقى كل الناس وقال رسولنا الكريم محمد صل الله عليه و سلم لمعاذ بن جبل رضى الله عنه.
يوشك يا معاذ إن طالت بك الحياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا .. وتوجد قلعة تبوك قريبة من هذه العين و التي قد تم أنشائها في العصر العباسي وقد تم أعادة بناؤها في عهد السلطان العُثماني سليمان القانوني عام 967 هجريا ولم تكن هي المرة لأخيرة التي أعيد بناء تلك القلعة و أنما تم أعادة عمارتها عدة مرات ويجب الأشارة إلى أنه يوجد بجانب المسجد مقبرة قديمة أثرية يرجع تاريخها أيضا لفترة غزوة تبوك.


