دار سيدنا أبي أيوب الأنصاري رضى الله عنه وتقع الدار عند الركن الجنوبي الشرقي من المسجد النبوي الشريف وقد كانت الدار مكونة من دورين نزل فيها الرسول عليه اطيب الصلاة والسلام عند وصوله المدينة وقد مكث فيها حتى أتم بناء مسجده ودوره الشريفة وتقع الدار في الناحية الجنوبية الشرقية من المسجد النبوي ويحدها شمالاً الزقاق الضيق النافذ المعروف بزقاق الحبشة وجنوباً دار جعفر الصادق المعروفة اليوم بدار نائب المحرم وغرباً الطريق وشرقاً ما وراءها من بيت البالي وصاحب الدار هو أبو أيوب الأنصاري رضى الله عنه أحد بني النجار من الخزرج وفي هذه الدار كان نزول الرسول عليه اطيب الصلاة والسلام أول مقدمه إلى داخل المدينة من قباء.
وقد أقام فيها مدة تتراوح بين سبعة أشهر واثني عشر شهراً وكان منزله من الدار بسفلها على ما رواه ابن هشام وفي صحيح مسلم أنه انتقل بعد ذلك إلى علوها وتاريخ بناء هذه الدار مجهول وهناك رواية تقول : إن بانيها الأول هو تبع أبو كرب حين قدومه إلى المدينة واسمه تبان أسعد لما مر بالمدينة وترك فيها أربعمائة عالم وكتب كتاباً للنبي عليه اطيب الصلاة والسلام ودفعه إلى كبيرهم ثم تداول الدار الملاك إلى أن صارت لأبي أيوب رضى الله عنه وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري أعيد بناؤها بشكل مسجد مقبب ذي محراب في القسم الجنوبي الغربي من دار آل البالي وعلى جدارها الخارجي حجر منقوش فيه بحروف بارزة مذهبة ما نصه : هذا بيت أبي أيوب الأنصاري موفد النبي عليه اطيب الصلاة والسلام في 7 سنة 1291 هـ بقيت الدار على ماهي عليه إلى أن أزيلت عام 1407 هـ ضمن توسعة المسجد النبوي الشريف وأصبحت من ضمن الشارع العام الذي في قبلة المسجد النبوي الشريف.


