كلمة مراهقة كلمة مستحدثة ومصطلحٌ في علم النفس والتربية وهي كغيرها من المصطلحات الدخيلة على مجتمعاتنا ليس لها جذورٌ راسخة في تراثنا الأصيل تُطلق على الذكور والإناث في مرحلةٍ عمريةٍ محددة من حياتهم.
فمن أين أتوا بهذا المسمى؟! مسمى لم تشر إليه الشريعة الإسلامية ولا الأديان السماوية الأخرى كلمةٌ أصبحت كالتخدير الذي يُخدّر العقول تضر صغار السن وتُفسد تفكيرهم بإعطائهم مبررات واهية لتصرفاتهم الخاطئة.
فما أن يقع الخطأ حتى يُقال: إنه مراهق.. وهنا نتساءل بجدية عندما يظهر منهم سلوكٌ خاطئ هل يُبرر تحت مسمى مراهق؟ وهل يحق للمراهق أن يقوم بأفعالٍ مكروهةٍ تضره وتضر الآخرين ثم نُبررها له؟
وهناك من قسم المراهقة إلى عدة مراحل المراهقة المبكرة التي تبدأ مع البلوغ والتغيرات الجسدية والنفسية.
المراهقة المتوسطة مرحلة الادراك والتمييز بما يمر في حياته والتعرف على الآخرين وتكوين الصداقات والتأثر الكبير بمن حوله.
المراهقة المتأخرة هنا يبدأ العقل يكتمل نموه خصوصاً الجزء المسؤول عن اتخاذ القرار وضبط النفس وقد ذهب البعض من علماء النفس في وقتنا الحاضر إلى تمديد مفهوم المراهقة ليشمل سنوات أطول.
كما أن منظمة الصحة العالمية تعرّف المراهق بأنه من بلغ الحلم إلى ما قبل اكتمال الرشد ولكن أوامر الشريعة الإسلامية واضحة وصريحة.
فقد حرصت على سلامة الإنسان من الصغر إلى سن البلوغ بمحاسبتهم على ارتكاب التصرفات الخاطئة بأسلوبٍ تربوي تغلب عليه الرحمة لا القسوة.
وذلك لأجل تأديبهم وحمايتهم وتقويم سلوكهم، دون تعريضهم لضررٍ نفسيٍ أو جسدي وكي لا يكرروا تصرفاتهم الخاطئة ودون إعطائهم أي مبررٍ لارتكاب الأخطاء تحت أي مسمى.
إن القوة الحقيقية في التربية أن نربي أبناءنا على المسؤولية والوعي لا أن نُخفي الخطأ ونغطيه خلف كلمة جوفاء.
فبدل أن نقول معذور مراهق لنقل: مسؤول.. ويُحاسب بحكمة فالحماية الحقيقية ليست في التبرير بل في التوجيه والتقويم.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com


