(قوقل خراب البيوت والمجالس)
-أستغرب وأستنكر، وأحذّر من الاعتماد على منصة قوقل في كل صغيرة وكبيرة تخص الفرد أو المجتمع، ولا سيما في الأمور الدينية والرسمية في الدولة؛ فهذه المنصة تعجّ بالمعلومات المضللة، والأكاذيب، والدجل، والخرافات، إلى حدٍّ كبير.
-فعندما تبحث عن موضوعٍ ما، تجد إجابات العالم والجاهل، والتقي والفاجر، والمتخصص والدجال، كلها أمامك في نتائج البحث؛ لأن كلام الجميع محفوظ في قوقل، ولا يفرّق محرك البحث بالضرورة بين القول الموثوق والقول الباطل.
-والأدهى من ذلك أن بعض الناس يأخذ أي إجابة يجدها لسؤاله، ثم يبني عليها رأيًا أو موقفًا، ويسند إليها قوله، حتى وإن كانت صادرة عن جاهل أو فاجر أو دجال، لمجرد أنها ظهرت له في نتائج البحث.
-ومع ذلك، إذا اضطررت إلى الاستعانة بقوقل، فاحرص على الرجوع إلى المصادر الأصلية والموثوقة؛ فارجع في الأمور الدينية إلى الحسابات والمواقع الرسمية والموثوقة للعلماء والجهات الشرعية المعتمدة، وفي الأمور الرسمية إلى المواقع الرسمية للوزارات والإدارات الحكومية، وفي القضايا الفكرية والثقافية إلى أهل الاختصاص وأصحاب الشأن.
-فليس كل ما تجده في قوقل حقًا، وليس كل من كتب أو نشر معلومةً أصبح مصدرًا يُعتمد عليه.
-والأكثر غباءً: كلما اختلف أشخاص في المجلس، عطّلوا عقولهم، وكل واحد فتح جواله ليستعين بـ«قوقل»
-فتثبّتوا من المصادر، وتحرّوا صحة المعلومات، ولا تجعلوا مجرد ظهور المعلومة في نتائج البحث دليلًا على صحتها – والله أعلم.
وقفة.
حتى صواديف الزمن ما تحبّ الرخوم
تدور أطلق شنب، وتذوقه مرّها
للتواصل مع الكاتب 0505300081


