يمر علينا الكثير منذ أن كنا أطفالاً صغاراً في كنف والدينا، ومن ثم انتقلنا إلى دور العلم بمراحلها المختلفة، مروراً بالحياة الوظيفية وحتى التقاعد. وإلى الآن، يمرّ في حياتنا الكثير من الناس؛ من الزملاء، والموظفين، والمعلمين، والإداريين، وحتى عمال النظافة. فهناك من ترك في أنفسنا أثراً كبيراً وبصمة إيجابية، وهناك من كوّن لدينا انطباعاً آخر حسب أسلوب تعامله، سواء كانوا من الأقارب أو غيرهم.
سبحان الله، لكل إنسان أثر معين في النفوس، وهذه هي الحياة تمر بنا مر السحاب؛ كل يوم يأتي ينقص من أعمارنا ونحن لا نشعر. قد نستعجل انقضاء الوقت وسرعة انتهاء الشهر لكي نحصل على الراتب، وغافلون عن أن ذلك إنما هو اقتطاع من أعمارنا الحقيقية.
لذا، يجب علينا أن نتذكر اللحظات السعيدة، وأن نفتخر بالأشخاص الذين استفدنا منهم، وأن نحفظ لهم ما قدموه لنا. علينا بالتواصل معهم، سواء كانوا من الأهل والأقارب، أو من زملاء الدراسة، أو زملاء العمل، أو حتى ممن عرفناهم في هذا الزمن عبر قنوات التواصل والمجموعات التي عرّفتنا على أشخاص أوفياء وكرماء لهم مكانتهم العالية في نفوسنا.
لا تقطعوا تلك العلاقات الجميلة التي حصلتم عليها طالما أننا نمشي في هذه الحياة الفانية؛ فالأيام معدودة والعمر ينتهي، ولكن الكلمة الطيبة، وصلة الرحم، وتقدير أهل الخير والوفاء هي ما يبقى ويجب الحفاظ عليه.
للتواصل مع الكاتب 0504361380


