حبال المودة ينسجها التواصل الصادق، حتى تكون أقوى من حبال السفينة، ولكن يضعفها التجاهل لتصبح أوهن من خيط العنكبوت تعلمت أن أتواصل وأن أتعامل مع الناس بلطف وبحذر، لا لإفتراضِ السيء فيهم، بل لأننا أحياناً بعفويتنا نلمس وتراً حساساً قد يثير عقدة خفية لا ذنب لنا فيها، أو يبعث حدثاً قديماً لا علاقة لنا به فكأن هذا الموقف استدعاه، فنرى أسوأ ما في الناس دون قصد.
فلذا الحذر أحياناً صورة من صور الرفق السبب الذي يجعل بعض الناس لطفاء جداً هو أن الحياة قست عليهم في وقت ما فأقسموا ألّا يجعلوا أحداً يشعر بما شعروا به اللطف لديهم ليس ضعفاً، بل وعي وقلوب نجت من الألم دون أن تتحول إلى قسوة.
ليست العبرة أن تكون طيبًا مع الجميع، بل أن تعرف كيف تحسن دون أن تنتظر مقابلاً وكيف تحفظ قلبك دون أن تسمح لأحد أن يستغل طيبتك فالمعاملة الطيبة تكشف أصلك، وسعة قلبك، والمواقف تكشف معادن الناس.
وأعظم ما تتعلمه من الحياة : أن تفعل الخير لأنك صاحب مبدأ، لا لأن الآخرين يستحقونه دائمًا، فمن أحسنت إليه اليوم قد لا يرد لك الجميل، لكن إحسانك لن يضيع عند الله.
فكن دائمًا طيبًا بوعي، كريماً بلا منّ، ومتسامحًا دون أن تفرّط بحقِك فليس كل من أحسنت إليه يستحق قربك، لكن كل إحسان صادق يستحق أن تفتخر به.
ويبقى الود محفوظًا في قلوبنا لأولئك اللذين لا تجدهم إلا في مواطن الخير، يؤمنون بأن الحياة رحلة ولا يبقى منها إلا حسن الأثر.
تذكر.. أن تعامِل الناسَ بِـجمالِ وصفاءِ قَلّبك.. وطيبتِهِ، ونقاء نواياك، ولا تَنتظر رداً جميلاً فَـإن نَسوها لا تَحزن، فَـالله لن ينساك.
اللہُـــــــــــــــم..اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَها لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ.
للتواصل مع الكاتب [email protected]



