تختلف العادات والتقاليد بين الشعوب في إستقبال شهر رمضان المبارك والإستعداد له وكيفية قضاء أوقاته المميزة بروحانية خاصة ، ولكن رغم الإختلاف في تلك الطقوس ، تشابهنا وإتفقنا على حبنا وتقديرنا وإحتفائتا بهذا الشهر الفضيل أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.
رمضان في بيتنا طرقت باب الدكتور سعيد عبدالغني مقلية من المملكة العربية السعودية لتلقي الضوء على الإحتفاء برمضان من خلال لقائي معه.
- في البداية نود أن تعرفنا بنفسك
** سـعـيــد عبد الغني مقليه مدرب ولايف كوتش معتمد ACC من ICF
- إذا ذكرت كلمة رمضان ماذا يخطر في بالك ؟
** في البداية نحمد الله تعالى أن بلغنا شهر رمضان المبارك والذي هو أفضل الشهور عند الله والذي يحمل معه الرحمة والمغفرة والبركة والصبر والتوجه إلى الله والتقرب إليه بالعبادات المختلفة كصلاة التراويح والتهجد والدعاء والصدقة. كما يأتي رمضان ويلم شمل العائلة على سفرة واحدة في الافطار والسحور وغير ذلك
- ماهي إستعداداتكم في البيت قبل دخول شهر رمضان المبارك ؟
** عادة قبل شهر رمضان يتم تهيئة المنزل لاستقبال هذا الفضيل وتزيينه بما يليق بروحانيته، مع تغيير في السلوك المعتاد وايضا شراء احتياجات رمضان من المواد الغذائية المعروفة في هذا الشهر الفضيل والتي تكون أساسية كالشوربة والسمبوسك والفول وطبخات الارز بانواعه المختلفة وغيرها طبعا من الوجبات التي تطبخ في رمضان.
- لكل بيت طقوس وعادات وتقاليد يقومون بها يومياً خلال شهر رمضان المبارك
حدثنا عنها
** هناك بعض العادات والتقاليد التي مازالت مستمرة إلى الان معنا مثل قراءة القران قبل صلاة الفجر ثم تأديتها جماعة في المسجد والمكوث فيه قليلا لتكملة القراءة. كما هناك التعاون والمشاركة مع العائلة في تجهيز وجبة الافطار . الاجتماع على مأدبة الافطار وبتواجد جميع أفراد العائلة الصغير والكبير والكل حريص على ذلك. وبما أننا في مكة فنحرص كثيرا على أن يكون ماء زمزم هو ماء الشرب الاساسي لنا في رمضان. ولا ننسى السوبيا المكاوية التي كانت تصنع في البيت ولكن الان يتم شراؤها من المحلات التي تعمل السوبيا بشكل جيد. القهوة والشاي مرافقان باستمرار طوال شهر رمضان المبارك. كما لا ننسى الهدايا التي توزع في بداية رمضان لكل افراد العائلة وعمل القهوة النانخه المعروفة بين بعض عوائل مكة.
- رمضان يحب اللمّة
هل تجتمعون في رمضان مع الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران أم تفضلون البقاء في البيت ؟؟
** كما ذكرت سابقا بأن من أهم ميزات شهر رمضان المبارك هو الاجتماع على سفرة الافطار ان كان في البيت أو مع الاهل والاقارب فالحرص هنا على الزيارة والمشاركة والاستمتاع بالجو العائلي الجميل الذي قد نفتقده في الايام العادية والذي يعطي شعور جميل جدا ورؤية اللمة التي تسعد وتفرح القلب وتزيد المكان بركة.
- مالفرق بين رمضان اليوم ورمضان الأمس من وجهة نظرك ؟
** هناك أكيد فرق بين رمضان اليوم ورمضان بالأمس من وجهة نظري في أن البعض لا نجد لديهم الحرص الشديد على أداء الواجبات الدينية والعبادات بالشكل الصحيح وعدم الحرص على اللمة عند الافطار. والزيارات العائلية التي كانت في الماضي شيء اساسي. كما كانت الأسر أيضا مثل الاسرة الواحدة كل منهم يهدي الآخر ويسعد بذلك وتعتبر فرحة لهم. كما هناك تحسس للفقراء ومساعدتهم وكانوا كبار العوائل يعرفون تماما كل أفراد الحارة ويلبون احتياجاتهم من غير ما يصرحون بذلك لامتلاكهم العفة والادب وشكر الله على النعم. من جانب آخرى تميز رمضان اليوم بسهولة تواصل الأفراد فيما بينهم من خلال وسائل التواصل المختلفة وسهولة الحديث معهم ان كانوا داخل السعودية او خارجها.
- عادة أو تقليد كان في رمضان سابقاً ترجو أن يكون في زمننا الحاضر ؟
** الزيارات العائلية والمشاركة الجميلة في وجبة الافطار وتبادل الحديث والخبرات والتجارب أثناءها وسماع الحكاوي والتوجيهات من كبار العائلة. أيضا نتمنى رجوع الاحساس بالاخرين ايضا والشعور بهم وتلبية احتياج المحتاج منهم.
- عادة إيجابية جديدة استحدثت في رمضان ولاقت إستحسانكم وتودون إستمرارها ؟
** تناول وجبة الافطار في مكان خارجي ان كان مطعم او على البحر وبوجود أفراد العائلة شيء جميل واثبت تأثيره على تحسين الجو العائلي الجميل والحرص على اللمة الحلوة والتي قد تتميز ايضا بوجود بعض الاهل والاقارب والاصدقاء.كما هناك الفطور الجماعي مع الاصدقاء والذي يتميز بمناخ ودي وأخوي عظيم.
- هل ينطبق على بيتكم مقولة (رمضان في بيتنا أحلا ) ؟
** الحمدلله الجميع يسعى ليستقبل شهر رمضان هذا الضيف الغالي والعظيم والمبارك بأحسن استقبال بما يحمله من البركة والرحمة والخير والقيام بكل ما من شانه يتوافق مع روحانية هذا الشهر الفضيل والذي ننتظره كل سنة ليحمل لنا كل اللحظات الايمانية الجميلة والتي تجتمع فيها العائلة ويخيم عليها الفرح والسعادة وتقام فيه العبادات التي تعطي النفس السرور والراحة والطمأنينة والتقرب إلى الله أكثر وأكثر.
- كلمة أو دعوة بمناسبة رمضان
** ان كانت هناك كلمة فلابد أن ننصح أنفسنا وغيرنا بالاستثمار الأمثل لأوقات رمضان للتقرب الى الله تعالى وابتغاء مرضاته ورحمته ومغفرته ورضوانه وعدم الانشغال عن العبادات والنوافل والاستدامة على الصلوات في المسجد والدعاء بالقبول. وأن نجسد معاني رمضان الجميلة في سلوكنا من أقوال وأفعال كما ندعوا الله تعالى بأن يجعلنا من عتقائه من النار وان يجعلنا من الفائزين بجنته ورضوانه. وأن يرحم ويغفر لمن كان معنا في السنوات الماضية ولكنه رحل عنا ولم ينعاد عليه هذا الشهر الفضيل.


