عاد فرسان مكة ( الوحدة ) إلى دوري الأضواء من الطريق الصعب الذي بسببه ( أي الطريق ) كانت فيه أمال جماهيرهم معلقة ما بين الرجاء واليأس ، فيما نفسياتهم كجماهير حدث ولا حرج ( خوف ، قلق ، توتر ، ترقب ، أعصاب ، .. ) ، فالجولة الأخيرة من دوري يلو لأندية دوري الدرجة الأولى والتي كان مرتبط بها مصير ” فرسان مكة ” في الصعود إلى دوري الأضواء أو البقاء لعام أخر في دوري الدرجة الأولى ، كانت أشبه ب ( الكابوس ) الجاثم على صدور عامة الوحداوية على إعتبار أنها جولة تحديد مصير ، وهذا المصير لم يكن متوقفا على فوز الوحدة فحسب في مباراته أمام نظيره الدرعية في الجولة الأخيرة من أجل الصعود وإنما كان مرتبطا أيضا بنتائج الفرق الأخرى ، وهنا كانت تكمن الصعوبة لأن الوحدة لأجل صعودة يتطلب فوزه على الدرعية في الجولة الأخيرة وأيضا تعثر الخليج أو العدالة أو هجر.
والوحدة في الجولة الأخيرة كان محظوظا بأن أتيحت له إحدى فرص التأهل التي كان يترقبها بفارغ الصبر في مباريات الفرق الأخرى ، والتي جاءته تحديدا من خلال تعثر هجر أمام الشعلة ، إذ أن تعثر هجر والذي تزامن مع تفوق الوحدة على الدرعية فتح ل ( فرسان مكة ) باب التأهل للأضواء إلى جانب الخليج والعدالة.
والجماهير الوحداوية التي كانت في يوم المباراة على أعصابها ، عاشت عقب نهاية مباريات الجولة الأخيرة التي أقيمت في توقيت واحد ، سعادة غير عادية بعد أن حملت مباراة الشعلة أمام هجر تباشير الفرح وذلك عقب تعثر هجر وهو التعثر الذي تأكيد معه عودة الفرسان إلى دوري الأضواء عقب تفوقهم على الدرعية.
قبل الختام.
صعود الوحدة وعودته إلى دوري الأضواء نثر الفرح في الشارع الوحداوي وعامة السعادة في كل بيت مكاوي وليس ذلك فحسب ، وإنما صعود الوحدة زرع البسمة على شفاه الجماهير الأخرى التي تتعاطف مع الوحدة بحكم أنه نادي مكة ، ولكن هذا الأمر لا يمنع من فرض السؤال العريض : ( ماذا بعد الصعود !! ) تألق وتثبيت أقدام وإثبات وجود ، أم إخفاق وتكرار السير في ظلام الأنفاق وبالتالي العودة إلى دوري الدرجة الأولى من جديد ، ( يعني ) ، ” كأنك يا أبو زيد ما غزيت “.
للتواصل مع الكاتب : kal.makkah@gmail.com



