مماشد إنتباهي عبر المقاطع في التواصل الاجتماعي واتساب، وللأسف لعدم تفهم بعض الناس اهداف الترفيه، شاهدت وغيري كثيراً من الناس عبر المقطع، في مهرجان جدة، لعبة، يشتري من يحضر إليها صحناً بقيمة 25 ريالا ويكتب عليه عبارات لا يحبها، ثم يقذف بالصحن ليتكسر، ثم يضحك ويصفق على تبذيره للمال بدل ان يتبرع بالصحن للفقراء ليكون له الاجر والترفيه عن نفسه في وقت واحد .والله لا يوجد إنسان عاقل يمكن أن يرضى بذلك لنفسه، إلا إذا كان ذلك الإنسان جاحداً للنعمة التي أنعمها الله عليه ولله الحمد شعبنا يملك الثقافة ويميز بين الترف والترفيه،فلا نفقد تلك النعمة لا قدر الله بهذا السلوك.ومن أسلوبي أنا في الحياة أقول.
في البدء، لا يحق لي، ولا لغيري، التدخل في حريات الناس، فكل إنسان مسؤول أمام الله، وأمام الناس عن تصرفاته، لكنني، ومع تقديري لهيئة الترفيه فلابد من هذه الملاحظة حتى لايضيع جهدهم سدا.ولايمكن إغفال الجانب الترفيهي للمواطن، فهو جزءٌ مهم من متطلبات الحياة التي يعيشها، والتي يكتنفها بعض المتاعب والمشقات، والمتطلبات التي تُثقل كاهل المواطن، وتتلف أعصابه، فهو حتمًا يحتاج إلى الكثير من المحطات الترفيهية؛ التي يستطيع من خلالها جلي تلك الهموم والمشقات والمتاعب.
والواقع الذي تعيشه الهيئة العامة للترفيه في بلادنا، لوجدناها تبذل جهدًا مشكورًا، بدعمٍ متواصل من قيادتنا الرشيدة، لكن ذلك الجهد والعمل المُقدَّم لانريد أن نخسره كمثل هذه الفقرة المختارة وأتمنى من هيئة الترفيه الإنتباه لمثل هذه الهفوة التي قد تضيع من مكانتهم وجهدهم المبذول.
والآن اقول في مقالي هذا، النفس لها ساعات تنشط فيها لفعل الخير وساعات تفتر فيها عن فعل الخير فاذا نشطت نشط كامل البدن المهم أن لا يطغى الإنسان بسب فعله وجهله، نعم لاأحد ينكر أن تنظيم الوقت يكون فيه جزء للراحة والترويح ولابد من قدر من اللهو والترفيه المباحز.
ويقول صلى الله عليه وسلم لحنظلة: “يا حنظلة ساعة وساعة، فهذه هى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهجه الوسطية والاعتدال قال تعالى (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).
وأيضاً قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا،ويَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا، فَيَرْضَى لَكُمْ: أنْ تَعْبُدُوهُ، ولا تُشْرِكُوا به شيئًا، وأَنْ تَعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا، ويَكْرَهُ لَكُمْ: قيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، وإضاعَةِ المالِ).
وهو الإنفاق في الترف، والإنفاق في الذي لافائدة فيه، فالرجل يرزقه الله الرزق، فيجعله فيما حرمه الله عليه، إضاعته وإذهابه في غير وجوهه الشرعية، وكذلك تعريضه للتلف، وأما إذا كان للفرح يمكن أن يصنعه الإنسان لنفسه إذا فكر تفكيراً سليماً وإيجابياً، وأدرك بأن لايكون تصرفه إلى نهاية مؤلمة ، ولعل من أسباب الفرح الترفيه عن الذات، وإعطاؤها حقها من الراحة ونصيبها من المتعة البريئة دون أن يسيء الإنسان لنفسه ومحيطه الأسري والاجتماعي والوطني، ولأجل ذلك والله تأثرت من ذلك المقطع الغير ملآئم لمجتمعنا المثقف فتحرك قلمي لتلك الفقرة المختارة؟.
همسة.
من أخطر أضرار الترف أن المترفين إذا كانوا في مجتمع انتقلت أمراضهم فيما بين أفراد المجتمع فلا يزالون في زيادة بسبب العدوى إذا لم يكن هنالك من يوقف انتشار هذا الترف.
للتواصل مع الكاتب monshiaa@gmail.com

