هل جربت الشوق للديمقراطية حد الأشتعال.
أو كيف تتدفق الأمنيات على التطلعات.
وتنتظر الأمل يزهر المنى على مسامات القلب..
وحينها لن تسعك الأرض إن لم تسع نفـسك..
موجعة..رغم فكاهتها..
كُتِبَت..أتعلم أنني غسلت يداي من الديمقراطية من سنة 1988 كان يومها يوم الخميس وكنا جالسين على مائدة العشاء أنا وأخواتي الستة وأمي وأبي ..
أبي قال : غدا يوم عطلتكم أين تذهبون لبيت عمكم او لبيت خالكم..؟؟
كلنا اتفقنا نذهب لبيت عمي ما عدا أمي قالت سنذهب لبيت خالكم وبما أن الأغلبية صوتنا لبيت عمي، الموضوع انحسم وانتهى..
في صباح يوم الجمعه استيقظنا وجدنا أمنا تضحك وقالت هيا بدلوا ملابسكم حتى نذهب لبيت خالكم ، وأبي تظاهر انه يقرأ بالجريدة
ولا علاقة له بالأمر..!!
ومن يومها عرفت ان الديمقراطية والنزاهة كذبة، واﻷمور تحاك بالغرف المظلمة بعيداً
عن اصوات الشعب النائم.
د.أحمد خالد توفيق.
هكذا نحن عند كل استحقاق في الوطن.
بينما في وطني أضحت ،كسرة خبز وشربة ماء، أو تأمين دواء، أو ساعة كهرباء، أحب إلى قلبك من شتى الوان الأطعمة المصاحبة لنكهة الوجع..
تأتي بدعة التنازلات والمبادلات من أجل إرضاء وتسويات ومقايضات، في ظل ديمقراطية.
من خلال فسيفساء مجتمعه المزخرف بالطوائف والمذاهب، أما اليوم أصبح مزركشات أحزاب وتكتلات وتجمعات وملتقيات ومكونات.
كل ما سبق لا يمكن تغاضي أو غض بصر عنه.
ومن هنا يبدأ الغوص في معنى صناعة المواطنة، ولكن لبنان بلد هجين تجمعه طوائف لا تتفق على ابسط الأمور ولكنها تتفق على حياة المأساة و الفقر وحتى العلمانية غير مقبولة لأن الدين يغطي بعض السياسيين الفاسدين و المفسدين، أو بعضهم يتغطى بأفكاره تحت مسميات المذاهب ، وكإن بعض التكتلات أو الكتل هي قرار رباني، ولكي تبني وطن يجب أن نكون علمانيين، وأن يكون الناس سواسية لا فرق بينهم لا على اساس ديني اي طائفي، لكن ما زلنا في أشباه وطن يتلاشى في خضم المأسي والتحالفات والمؤتمرات النووية أو المالية، ونحن ما يهمنا مؤتمر لدعم لبنان ، وكإننا مجبرين القول : ياليت يبقى لبنان كما هو الآن وينتظرنا المجهول لشبه وطن، نشالله تقضى عا هالقدر.
أي وصلت أمنياتنا، ان يبقى كما هو ولا يتحول إلى دولة مجهولة مفقودة لا نعرف عنها شيء.
ولعلى لا أتجاوز إذا قلت إن كل ما يحدث هو تمهيد ممنهج للقضاء على ما تبقى من الوطن.
ربـــــــــاه..إن شعب وطـني يستغيث برحمتك وأنت رب كريم، عظيم تجيب دعوة الداعي.
ضاقت بنا المسالك احاطت بنا المهالك، واشتدت بنا الأزمات، نستودعك لبنان وأهله واحباءه.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com

